على مثل ذلك - أيضا - .
الثاني - إن اليد النوعية عليه كاليد الشخصية بالنسبة إلى ما هي عليه
من الدلالة والأمارية والمساجد والمدارس ونحوها من الأوقاف العامة عليها
يد المسلمين نوعا فيحكم بمفادها كما يحكم بمفاد اليد الشخصية ، بناء على
اعتبارها في إفادة الملكية المطلقة بالنسبة إلى ما كانت هي عليه في المفتوحة
عنوة - كما يأتي - بل اليد النوعية منتهية إلى اليد الشخصية ، وهي يد
الواقف الممكن في حقه التملك على بعض الوجوه المصححة له .
الثالث - إن الملكية الكلية المرددة بين ما يقتضي دوامها ، كما لو
كانت مواتا عند الفتح يملكها المحيي لها - دائما - لكونها للإمام عليه السلام
دون المسلمين ، وبين ما لا يقتضي ذلك ، كما لو كانت محياة عنده مستصحبة
وهي كافية في الحكم بالدوام ، ضرورة أن الحكم بانقطاع الوقف بعد
زوال الآثار من أحكام الملكية المقيدة بها وجود أو عدما ، دون مطلق
الملكية أو الملكية المطلقة .
غير أن هذا الوجه الأخير لا يتم على ما اخترناه من عدم ثبوت غير
حق الاختصاص في الأرض ، إذ لا وقف إلا في ملك .
الأمر العاشر - لا إشكال في ثبوت كون الأرض من المفتوحة
عنوة ، أو من العامر في وقتها بما يفيد العلم : من التواتر والشياع والقرائن
القطعية المفيدة له . وهل يثبت بما يفيد الظن من الأمارات الظنية كقول
المؤرخين وغيرهم ؟ .
وبعبارة أخرى : هل الظن يقوم مقام العلم وما بحكمه في ثبوت ذلك
أولا ؟ ذهب جماعة - ومنهم شيخنا في الجواهر - إلى عدم اعتبار الظن هنا .
وذهب غير واحد - ولعله الأكثر - إلى اعتباره -
حجة المنع عن العمل بالظن : الأصل ، وعدم الدليل عليه ،
بلغة الفقيه — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٤٥