على الوجه الصحيح : من تحقق الإذن عند ايجادها وإحداثها .
ودعوى سقوط اعتبار الإذن في زمان الغيبة ، أو تحققها فيه ، على
عهدة مدعيها .
وقياسه بالأجزاء المنفصلة منها لعمل الآلات والأواني ، لعموم الانتفاع
ومسيس الحاجة - أيضا - قياس مع الفارق . والسيرة عليها بدون الإذن
ممنوعة .
الثاني - اختلفت كلماتهم : في عدم جواز بيع المفتوحة عنوة ، وغيره
من النواقل - لعدم التملك مطلقا - أو جوازه كذلك ، أو التفصيل بين
جواز بيعها تبعا للآثار - بناء على أنها تملك تبعا لها ، فيدخل في المبيع
بالتبعية أو الجزئية ، أو التفصيل بين زماني الحضور والغيبة - كما نسب إلى الدروس
- وإن كان في النسبة نظر - كما ستعرفه عند التعرض لكلامه - : أقوال :
ذهب إلى الأول منها - جم غفير ، وهو المحكي عن الشيخ في كتابيه :
النهاية ( 1 ) والمبسوط - في مواضع منهما ( 2 ) وابن إدريس - في موضع من
السرائر - حتى أنه أورد على نفسه - بعد المنع عنه مطلقا - بما نصه :
( فإن قيل : نراكم تبيعون وتقفون أرض العراق - وقد أخذت عنوة ،
قلنا : إنا نبيع ونقف تحجيرنا وبناءنا ، فأما نفس الأرض لا يجوز
شرح
( 1 ) راجع كتاب النهاية - آخر كتاب الزكاة - باب أحكام الأرضين حيث
يقول في تقسيمها : " وهذا الضرب من الأرضين - أي المفتوحة عنوة - لا يصح
التصرف فيه بالبيع والشراء والتملك والوقف والصدقات " !
( 2 ) - كما سبق آنفا - عن المبسوط كتاب الجهاد ، فصل في ذكر مكة هل
فتحت عنوة أم صلحا ؟