ذلك فيها ) ( 1 ) .
بل قيل : هو المشهور ، ولا سيما بين القدماء ، بل نسب القول
بالجواز إلى الشذوذ - كما عن موضع آخر من السرائر - نقلا عن الشيخ : إنه
إذا حجر أرضا ثم باعها لم يصح بيعها ، وفي الناس من قال : إنه يصح
وهو شاذ ، وأما عندنا فلا يصح بيعه . . ) الخ ( 2 ) .
بل ظاهر ( الغنية ) والكركي في ( قاطعة اللجاج ) دعوى الاجماع :
قال - في الأول - : ( وهذه الأرض المفتوحة عنوة بالسيف لا يجوز
التصرف فيها ببيع ولا وقف ولا غيرهما - ثم ذكر أحكامها ، وما يختص
بالإمام - عليه السلام - من الأنفال - إلى أن قال : ودليل ذلك كله
الاجماع المتكرر ) ( 3 ) .
وقال - في الثاني - : ( . . قال الشيخ في المبسوط والنهاية ،
وكافة الأصحاب : لا يجوز بيع هذه الأرض ولا هبتها ولا وقفها ) انتهى ( 4 )
شرح
( 1 ) راجع من ( السرائر ) آخر كتاب الزكاة ، باب أحكام الأرضين وما
يصح التصرف فيه ، وما لا يصح ، وقبل هذه العبارة وتمامها هكذا : " وهذا الضرب
من الأرضين - أي المفتوحة عنوة - لا يصح التصرف فيه بالبيع والشراء والوقف
والهبة وغير ذلك . . " .
( 2 ) راجع هذه الجملة في آخر باب أحكام الأرضين من السرائر أثناء عرض
الآراء في المسألة .
( 3 ) راجع ذلك في آخر كتاب الجهاد من ( الغنية لابن زهرة ) المطبوع
في إيران ضمن جوامع الفقه .
( 4 ) راجع : المسألة الثالثة من المقدمة الثانية - في حكم المفتوحة عنوة - من
الرسالة وهي مطبوعة - كما مر عليك - ضمن مجموعة رسائل رضاعية وخراجية في
إيران .