يدفعها : أن الضمان المترتب عليه هو الضمان بالمثل أو القيمة ، دون
الضمان بالمسمى ، والمبيع مضمون بالمسمى على بائعة قبل التلف ، لا بالمثل
أو القيمة .
إلا أن الأقوى - كما ستعرف - ضمانه بالمسمى ، إن لم يكن فساده
منبعثا عن فساد العقد أو ما يعتبر فيه - كما في المقام - ( 1 )
ومنه يظهر قوة ما قواه في ( المسالك ) ( 2 ) ففي المسألة احتمالات
ثلاثة .
الثاني - لو كان المبيع بنفسه مشتركا بين البائع وغيره ، فعلى المختار
كفى في تحقق القبض حصول الاستيلاء والسلطنة للمشتري على حسب ما كان
شرح
( 1 ) يعني : أن الأقوى ضمان المشترى المقبوض بالقبض الفاسد بالمسمى فيما
لم يكن منشأ فساده فساد العقد أو ما يعتبر فيه . فإنه يضمنه بالمثل أو القيمة فيما كان
المنشأ فساد العقد ، وفي المقام : منشأ فساد القبض عدم إذن البائع بنقل المتاع ، مع
فرض صحة وسيأتي من سيدنا - في الفرع السادس - توضيح ذلك .
( 2 ) حيث قال الشهيد - قدس سره - في مباحث القبض من كتاب
البيع - : " الرابع - لو كان المبيع مشغولا بملك البائع : فإن كان منقولا
كالصندوق المشتمل على أمتعة البائع واعتبرنا نقله فنقله المشتري بالأمتعة ، كفى في
نقل الضمان مطلقا - ويحتمل توقفه على إذن للبائع في نقل الأمتعة " وإن كان عقارا
كالدار ، ففي الاكتفاء بالتخلية قبل نقل المتاع وجهان ، أجودهما ذلك ، وهو
خيرة التذكرة "
فإن الظاهر من اكتفائه في نقل الضمان - مطلقا - ومن قوله أخيرا - أجودهما ذلك
قوة الاكتفاء بمطلق النقل .
وقوله - في الفرع الأول " ويحتمل توقفه على إذن البائع في نقله الأمتعة "
مجرد احتمال ، لا اختيار .