تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الرابع : لو باع ما هو غير منقول كالدار مع ما فيها من المنقول صفقة فالظاهر كفاية التخلية في قبض المجموع - هنا - وإن اعتبرنا النقل في المنقول ، لأن قبض الدار قبض لها بما فيها - عرفا - .
شرح
إلى حيز خارج عما يختص بالبائع مما لم يأذن بنقله إليه ، غاية الأمر : إن المشتري بسوء اختياره طبق القبض المأذون فيه على الفرد المحرم - شرعا - بأن نقله إلى المكان الذي لم يأذن البائع بنقله إليه ، فيتوجه - حينئذ - كلام صاحب الجواهر - قدس سره - بأن النهي عن المعاملة - أعني القبض المتحد مع الحرام في الوجود - لا يقتضي الفساد وعدم ترتب الأثر عليه . هذا ، ولكن في الفرع السابق لم يكن فساد القبض من حيث اجتماعه مع الحرام في الوجود ، بل من حيث إن البائع لم يأذن بنقل متاعه وتحريكه عن مكانه مطلقا لا منضما إلى المبيع ولا مجردا عنه ، وكل منهما ممنوع عنه شرعا - لكونه مستلزما للتصرف في مال الغير بدون إذنه ، ولم يكن شق ثالث يمكن أن يحصل به قبض المبيع بلا مانع شرعي ، فلا أثر لإذن البائع بقبض المبيع في ظرف عدم قدرة المشتري على القبض المشروع . والحاصل : إن التخلية التي ليست هي مجرد رفع البائع يده عن المبيع ، بل هي : تحويل سلطنته على المبيع إلى المشتري ورفع المانع الحاصل من جهته عن قبضه المبيع وتسلطه عليه - عقليا كان أو شرعيا - في الفرع المتقدم غير حاصلة ، فتبصر لئلا تقول : إن في كل من الفرعين نقل المبيع الحاصل به قبضه ممنوعا عنه المشترى شرعا ، وفي الفرع الذي نحن فيه كذلك ، فما الوجه في كون المنع الشرعي في الفرع المتقدم مانعا عن تحقق القبض بنقله دون هذا الفرع ؟ نقول : إن القبض المشروع في الفرع السابق غير مقدور للمشتري ، وإنما المقدور له غير المشروع ، وهنا مقدور له بنقله إلى حيز خارج عما يختص بالبائع فافهم .
بلغة الفقيه — صفحة 137 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم