تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
للبائع - مطلقا - منقولا كان المبيع أم غيره - . وكذا على القول بكفاية التخلية مطلقا - إذ ليس للمشترى إلا ما كان للبائع من السلطنة له في المال المشترك ، والمنع من التصرف من جهة الشركة لا ينافي الملكية بالإشاعة ، لوضوح الفرق بين الطلق والمشاع في الملكية والتخلية المطلوبة من المالك ، وإن اعتبرنا النقل في المنقول وكان المبيع المشترك منقولا ، فغير بعيد الحاقه بغير المنقول في تحقق القبض بالتخلية - كما عن ( المختلف ) - في كتاب الهبة - ( 1 ) ويحتمل - قويا - توقف القبض على إذن الشريك أو قبض الحاكم له - أجمع - بعضه أمانة ، وبعضه عن المشتري ، بعد رفع أمره إلى الحاكم . الثالث : قال في ( المسالك ) - تبعا للتذكرة - : ( لو كان المبيع في مكان لا يختص بالبائع ، كفى في المنقول نقله من حيز إلى آخر ، وإن كان في مكان يختص به ، فإن نقله فيه من مكان إلى آخر بإذنه كفى أيضا ( 2 )
شرح
( 1 ) قال العلامة في المختلف ، في آخر مسألة من الفصل الأول من كتاب الهبة ) : " مسألة : قال الشيخ في ( المبسوط ) : هبة المشاع جائزة ثم إن كان مما لا ينقل كالأرض كان القبض هو التخلية ، وإن كان مما ينقل كان القبض التحويل ، فإن وافق الشريك على أن يقبض المتهب أو المتهب على أن يوكل الشريك في القبض صح ، وإن وتعاسرا نصب الحاكم أمينا يقبض الكل : نصفه هبة ونصفه أمانة للشريك حتى يتم عقد الهبة ، والوجه عندي : جعل القبض - هنا - التخلية أيضا لأنه - فيما لا يمكن نقله وتحويله - كأنه لا فرق بين عدم الامكان المستند إلى عدم القدرة الحسية أو عدم القدرة الشرعية ، وهو أولى من التحكم في مال الشريك بغير اختياره " . ( 2 ) يعني في ترتيب جميع آثار القبض على نقله .
بلغة الفقيه — صفحة 135 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم