تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وفيه من الضعف ما لا يخفى ، وإن كان غير منقول فلا ريب في تحقق التخلية قبل نقل الأمتعة ، فيكتفى بها . واحتمل في ( المسالك ) عدم الاكتفاء قبل النقل - أيضا - وهو أضعف من سابقه ) ( 1 ) انتهى . وأما الوجه الثالث ( 2 ) فقد يقال : إنه لا موجب لنقل الضمان بعد أن لم يكن قبضا بالفرض ، مع أنه تالف قبل قبضه ( وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع ) بحكم النبوي المتقدم . ودعوى ترتب الضمان على القبض الفاسد - غير الشرعي - كقبض المغصوب وإن لم يترتب عليه سائر أحكامه .
شرح
( 1 ) راجع كتاب البيع من كتاب الجواهر في مبحث ما يتحقق به القبض في شرح قول المحقق : القبض هو التخلية . . أما وجه الضعف فيما يتوقف قبضه على نقله ، فقد ظهر بما أشار إليه في ( الجواهر ) من أن الإثم في ذلك ( يعني في نقل المبيع ) لا ينافي صحة القبض وترتب أحكامه عليه ، بناء على ما تقدم منا - آنفا - من أن النهي عن المعاملة - لا من حيث هي هي بل لجهة خارجة عنها كما في المقام - لا يقتضي فسادها وعدم ترتب الأثر عليها . وأما وجه أضعفية ما احتمله في ( المسالك ) من عدم الاكتفاء بالتخلية في غير المنقول قبل نقل المتاع عن المبيع ، فهو إنا لو تنزلنا وسلمنا اعتبار إذن البائع بنقل المتاع فيما يتوقف قبضه على نقله ، ولكن فيما يكون قبضه بالتخلية الحاصلة برفع يد البايع عن المبيع وتفويض أمره إلى المشتري ، فعدم الاكتفاء بها في تحقق القبض قبل نقل المتاع وتفريغه ، كاد أن يكون بلا وجه . هذا ، ولكن ذكرنا - آنفا - أنه يمكن توجيه ما احتمله في ( المسالك ) بما أشار إليه المصنف بقوله " ولكن يمكن توجيه ذلك . . " إلى آخر كلامه . ( 2 ) أي ترتب نقل الضمان إلى المشتري دون غيره من أحكام القبض .