تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وإن كان بغير إذنه كفى في نقل الضمان خاصة كما مر " ( 1 ) قلت هذا : مبني على اعتبار النقل في المنقول ، وعليه فالظاهر حصول القبض بنقله ( 2 ) من حيز إلى آخر ، وإن كان مختصا بالبائع وكان بغير إذنه لتحقق ما هو مناط القبض من التسليط والتسلط والنقل المأذون في أصله ، وإن أثم باختياره منه الفرد المتحد مع العنوان المحرم ، سيما مع كون الحيز المنقول إليه في طريق السلوك إلى الخارج ضرورة أن النقل إلى ذلك الموضع محلل لا إثم فيه ، وهو يكفي في تحقق القبض ، وها هنا يتجه كلام شيخنا المقدم في ( جواهره ) لا في الفرع المتقدم ، فافهم ( 3 )
شرح
( 1 ) راجع : كتاب المسالك للشهيد الأول ، المبحث السادس من مباحث القبض في شرح قول المحقق ( القبض هو التخلية . . ) ويريد مما مر : أي في المبحث الرابع من مباحث القبض ، كما أشار إليها سيدنا المصنف - آنفا - ونقلنا - عبارته بنصها وعلقنا على الموضوع - فراجع . ( 2 ) وترتيب جميع آثار القبض على نقله . ( 3 ) يريد سيدنا المصنف - قدس سره - بالفرع المتقدم : الفرع الأول من فروع القبض ، وهوما إذا كان المبيع مشغولا بأمتعة البائع ، ولم يأذن بنقل المتاع مع كونه آذنا بقبض المبيع ونقله المشتري بما فيه ، وقوى صاحب ( الجواهر ) - قدس سره - حصول القبض للمشتري بنقله مع المتاع ، وترتيب جميع آثار القبض وأحكامه على نقله مع المتاع ، قائلا " إن الإثم بنقل المتاع لا ينافي صحة القبض وترتب أحكامه عليه " وذكر سيدنا - قدس سره - إن نظره في حصول القبض : أنه معاملة والنهي عنها لا يقتضي الفساد ثم ذكر - رحمه الله - وجها لفساد القبض المذكور ، سبق منا توضيحه ، وحاصل الفرق بين هذا الفرع وبين ما سبق من الفرع الأول : أنه في هذا الفرع مناط صحة القبض حاصل ، وهو إذن البائع بأصله ، وقدرة المشتري - شرعا عليه بنقله