وإن كان بغير إذنه كفى في نقل الضمان خاصة كما مر " ( 1 )
قلت هذا : مبني على اعتبار النقل في المنقول ، وعليه فالظاهر حصول
القبض بنقله ( 2 ) من حيز إلى آخر ، وإن كان مختصا بالبائع وكان بغير إذنه
لتحقق ما هو مناط القبض من التسليط والتسلط والنقل المأذون في أصله ، وإن أثم
باختياره منه الفرد المتحد مع العنوان المحرم ، سيما مع كون الحيز المنقول
إليه في طريق السلوك إلى الخارج ضرورة أن النقل إلى ذلك الموضع محلل
لا إثم فيه ، وهو يكفي في تحقق القبض ، وها هنا يتجه كلام شيخنا المقدم
في ( جواهره ) لا في الفرع المتقدم ، فافهم ( 3 )
شرح
( 1 ) راجع : كتاب المسالك للشهيد الأول ، المبحث السادس من مباحث
القبض في شرح قول المحقق ( القبض هو التخلية . . ) ويريد مما مر : أي في المبحث
الرابع من مباحث القبض ، كما أشار إليها سيدنا المصنف - آنفا - ونقلنا - عبارته
بنصها وعلقنا على الموضوع - فراجع .
( 2 ) وترتيب جميع آثار القبض على نقله .
( 3 ) يريد سيدنا المصنف - قدس سره - بالفرع المتقدم : الفرع الأول من
فروع القبض ، وهوما إذا كان المبيع مشغولا بأمتعة البائع ، ولم يأذن بنقل المتاع
مع كونه آذنا بقبض المبيع ونقله المشتري بما فيه ، وقوى صاحب ( الجواهر )
- قدس سره - حصول القبض للمشتري بنقله مع المتاع ، وترتيب جميع آثار القبض
وأحكامه على نقله مع المتاع ، قائلا " إن الإثم بنقل المتاع لا ينافي صحة القبض وترتب
أحكامه عليه " وذكر سيدنا - قدس سره - إن نظره في حصول القبض : أنه معاملة
والنهي عنها لا يقتضي الفساد
ثم ذكر - رحمه الله - وجها لفساد القبض المذكور ، سبق منا توضيحه ، وحاصل
الفرق بين هذا الفرع وبين ما سبق من الفرع الأول : أنه في هذا الفرع مناط صحة
القبض حاصل ، وهو إذن البائع بأصله ، وقدرة المشتري - شرعا عليه بنقله