ومنه يظهر وجه القول الأخير ( 1 ) ومواقع النظر من كلام شيخنا في
( الجواهر ) حيث قال : ( . . فإن كان منقولا كالصندوق المشتمل على
أمتعة البائع ، كفى في قبضه - على المختار - حصول تلك السلطنة عليه
ولو قبل تفريغه ، بل لو اعتبرنا نقله - ونقله المشتري بالأمتعة - كفى في
نقل الضمان وغيره ، حتى مع عدم إذن البائع في نقل الأمتعة ، بعد أن يكون
آذنا في المبيع ، أو كان إذنه غير معتبر لوصول الثمن إليه ، إذ الإثم في
ذلك لا ينافي صحة القبض وترتب أحكامه عليه ( 2 ) واحتمل في ( المسالك )
توقفه - فضلا عن غيره من أحكام القبض - على إذن البائع في نقل الأمتعة
شرح
المطلق عليها أو تخليتها له مع كونها مشغولة بمتاع البائع ، ولم يأذن بالتصرف فيه
ونقله عنها ، سيما إذا كان جل بيوتها مشغولة بالمتاع : نعم يتحقق القبض بعد
حصول الإثم بنقل المتاع عنها وتفريغها منه ، لا قبله .
( 1 ) وهو القول بترتب نقل الضمان إلى المشتري وعدم ترتب غيره من أحكام
القبض الصحيح - فيما لو إذن البائع بنقل المبيع - خاصة - ولم يأذن بنقل ما فيه من
المتاع - ونقله المشتري بما فيه .
أما وجه ترتب نقل الضمان إلى المشتري ، فلما سيجيئ من سيدنا المصنف
في الفرع السادس : من أن نقل الضمان من البائع إلى المشتري لا يتوقف على صحة
القبض ، بل هو من أحكام مطلق قبض المشتري - سواء الصحيح منه والفاسد -
وأما عدم غيره من أحكام القبض ، فما عرفت - آنفا في توجيه المنع - أنه
من آثار القبض الصحيح غير الممنوع فيه شرعا - والمفروض إن القبض المذكور
ممنوع عنه - شرعا - لاستلزامه التصرف بمال البائع غير المأذون بنقله .
( 2 ) ظهر مما ذكرنا - آنفا - : أن الأحكام المترتبة على القبض الصحيح
غير الممنوع عنه شرعا لا يترتب عليه . وإنما يترتب عليه . خصوص نقل الضمان المترتب على مطلق القبض - صحيحا كان أم فاسدا - .