تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واحتمالات ) قوى أولها ( 1 ) في ( الجواهر ) ونظره إلى عدم مانعية الإثم لتحقق القبض وترتب أحكامه عليه ، وهو حسن ، إن كان المنشأ ذلك لأن النهي لا يدل على الفساد في المعاملة ، وإن اتحد العنوان المحرم معها في الوجود - كما هو محقق في محله - ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني تحقق القبض قبل تفريعه وترتب جميع أحكامه عليه بالاستيلاء عليه أو نقله بما فيه إن كان منقولا واعتبر النقل فيه . ( 2 ) النهي عن المعاملة : تارة يكون من جهة أن الانشغال بها يفوت الحضور إلى واجب تضيق وقته ، كالنهي يوم الجمعة عن البيع عند النداء إلى صلاتها في الآية الشريفة " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة . . " . وأخرى - يكون لاتحاد العنوان المحرم معها في الوجود ، كما في صورة نقل المبيع المشتمل على متاع البائع الحاصل به قبض المشتري له ، فيما لو أذن البائع بنقله . ولم يأذن بنقل ما فيه من المتاع فإن نقله المحرم لعدم إذن مالكه بنقله اتحد مع نقل المبيع المأذون من البائع نقله . والنهي في الصورتين المذكورتين لا يقتضي فساد المعاملة - أعني البيع وقت النداء وقبض المبيع مع ما فيه من المتاع الذي لم يأذن مالكه بنقله - إذ النهي فيهما إنما هو لجهة خارجة عنها وهي مبغوضية لانشغال بما يفوت الواجب المضيق وقته وفيما نحن فيه مبغوضية التصرف في مال الغير بدون إذنه وهو غاية ما يقتضي حرمتها ، لا عدم ترتب الأثر عليها الذي هو معنى صحة المعاملة إذ ليست المعاملة كالعبادة مما تكون حرمتها كاشفة عن مبغوضيتها للشارع ، وعدم صلاحية التقرب بها إلى الله تعالى لأي جهة كانت حرمتها . نعم ربما تكون المعاملة بذاتها من حيث هي هي متعلقة لنهي الشارع لجهة فيها تقتضي مبغوضيتها لديه ، وعدم إمضائه لها كبيع المحاقلة والمزابنة والربا ونظائرهما مما تكون المعاملة بذاتها مبغوضة للشارع ومتعلقة لنهيه ، فيكون دليلها مخصصا لعموم آية " حل البيع " و " التجارة عن تراض " و " أوفوا بالعقود "
بلغة الفقيه — صفحة 130 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم