واحتمالات ) قوى أولها ( 1 ) في ( الجواهر ) ونظره إلى عدم مانعية الإثم
لتحقق القبض وترتب أحكامه عليه ، وهو حسن ، إن كان المنشأ ذلك
لأن النهي لا يدل على الفساد في المعاملة ، وإن اتحد العنوان المحرم معها في
الوجود - كما هو محقق في محله - ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني تحقق القبض قبل تفريعه وترتب جميع أحكامه عليه بالاستيلاء عليه
أو نقله بما فيه إن كان منقولا واعتبر النقل فيه .
( 2 ) النهي عن المعاملة : تارة يكون من جهة أن الانشغال بها يفوت الحضور
إلى واجب تضيق وقته ، كالنهي يوم الجمعة عن البيع عند النداء إلى صلاتها في
الآية الشريفة " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة . . " . وأخرى - يكون
لاتحاد العنوان المحرم معها في الوجود ، كما في صورة نقل المبيع المشتمل على متاع
البائع الحاصل به قبض المشتري له ، فيما لو أذن البائع بنقله . ولم يأذن بنقل ما فيه
من المتاع فإن نقله المحرم لعدم إذن مالكه بنقله اتحد مع نقل المبيع المأذون من
البائع نقله . والنهي في الصورتين المذكورتين لا يقتضي فساد المعاملة - أعني البيع
وقت النداء وقبض المبيع مع ما فيه من المتاع الذي لم يأذن مالكه بنقله - إذ النهي
فيهما إنما هو لجهة خارجة عنها وهي مبغوضية لانشغال بما يفوت الواجب المضيق
وقته وفيما نحن فيه مبغوضية التصرف في مال الغير بدون إذنه وهو غاية ما يقتضي
حرمتها ، لا عدم ترتب الأثر عليها الذي هو معنى صحة المعاملة إذ ليست المعاملة
كالعبادة مما تكون حرمتها كاشفة عن مبغوضيتها للشارع ، وعدم صلاحية التقرب
بها إلى الله تعالى لأي جهة كانت حرمتها .
نعم ربما تكون المعاملة بذاتها من حيث هي هي متعلقة لنهي الشارع لجهة
فيها تقتضي مبغوضيتها لديه ، وعدم إمضائه لها كبيع المحاقلة والمزابنة والربا
ونظائرهما مما تكون المعاملة بذاتها مبغوضة للشارع ومتعلقة لنهيه ، فيكون دليلها
مخصصا لعموم آية " حل البيع " و " التجارة عن تراض " و " أوفوا بالعقود "