ماهيته ، بل هي مرتبة على السلطنة ترتب المعلول على العلة والأثر على
المؤثر . نعم هي أسباب لحكم العرف بحصولها للمشتري ، لا لنفس الحصول
فلو حصلت التخلية التامة التي هي بمنزلة الاقباض من البائع - مثلا - مع
قبولها من المشتري تحولت تلك السلطنة من المنقول منه إلى المنقول
إليه ، وقامت بذاته قيام الصفة بالموصوف والعارض بالمعروض ، ولذا لو أرجع
الغاصب العين المغصوبة إلى المغصوب منه ووضعها بين يديه أو في داره
بمشهد منه حصلت التأدية منه ، وبرئت ذمته ، وليس إلا لرجوع تلك
السلطنة المسلوبة منه إليه بمجرد وضعه بين يديه وحصول القبض منه لماله
وكذا الودعي للوديعة . ولعل اختلاف عبارات الأصحاب في قبض المنقول
عدا من اعتبر الكيل والوزن في المكيل والموزون للتعبد محض اختلاف
في التعبير عن الكواشف والأمارات ، لا خلاف في أصل معناه . ولذا كل
منهم يستند في دعواه إلى العرف . فلترجع - حينئذ - جملة من الأقوال
بعضها إلى بعض .
هذا تمام الكلام في أقوال المسألة
بلغة الفقيه — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٢٨