قبضا على أن يكون القبض في نقل الضمان غيره في زوال المنع ، وعليه
لا يكون قولا آخر في ماهية القبض وحقيقته . ويقربه استبعاد كونه قولا
في معنى القبض مرضيا عنده ، بعد ما اختار قبله بلا فصل : ما نقلنا عنه
إلا أنه - حينئذ - يمكن أن يقال عليه : كيف نفى البأس عنه مع أن
التخلية إن كانت قبضا ، فقد حصل المسوغ للبيع للاجماع المتقدم المحكي
في ( المختلف ) وغيره ، وإلا فلم يتحقق نقل الضمان بحكم النبوي المعروف :
( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) بل رواية عقبة المتقدمة
دالة بظاهرها على اعتبار النقل في رفع الضمان عن البائع ، كما فهمه الأصحاب
لا كفاية التخلية فيه ، كما فهمه شيخنا المرتضى - قدس سره - في ( المكاسب )
وجعلها معارضا للنبوي وتكلف في وجه الجمع بينهما ( 1 ) . ومنشأه قراءة
( يقبض ) بضم حرف المضارعة ، لا بفتحها ، وجعل فاعل ( يخرج )
راجعا إلى البائع دون المشتري .
القول الثامن - الاستقلال والاستيلاء عليه باليد وهو . المحكي عن
الأردبيلي - رحمه الله - والسبزواري - رحمه الله - ( 2 ) و ( المسالك ) وإن
شرح
التخلية مطلقا ولا بأس به في نقل الضمان ، لا في زوال التحريم أو الكراهية
عن البيع قبل القبض . ، . "
( 1 ) حيث قال - كما في كتاب البيع ، القول في أحكام القبض - " . . فيمكن
حمل النبوي على ذكر ما هو مقارن غالبي للتخلية ، واحتمل ورود الرواية مورد
الغالب من ملازمة الاخراج للوصول إلى المشتري بقرينة ظاهر النبوي . " .
( 2 ) قال المحقق السبزواري في كفاية الأحكام في الفصل الثالث من أحكام
العقود : " والأقوى الرجوع في ذلك ( يعني القبض ) إلى العرف حيث لم يثبت له حقيقة
شرعية ، قال في المسالك : العرف يدل على أن إقباض غير المنقول يتحقق بالتخلية
مع رفع يد البايع عنه وعدم مانع للمشتري من قبضه ، وأما في المنقول فلا يتحقق