وإن كان مما ينقل ويخول ، فإن كان مثل الدراهم والدنانير والجواهر ومما
يتناول باليد ، فالقبض فيه هو التناول ، وإن كان مثل الحيوان كالعبد
والبهيمة ، فإن القبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر ، وفي العبد
أن يقيمه إلى مكان آخر ، وإن كان اشتراه جزافا كان القبض فيه أن
ينقله من مكانه ، وإن كان اشتراه مكايلة فالقبض فيه أن يكيله ) انتهى ( 1 )
القول السادس - ما ذهب إليه في ( الدروس ) قال : ( والقبض
في غير المنقول : التخلية بعد رفع اليد ، وفي الحيوان نقله ، وفي المعتبر كيله
أو وزنه أو عده : ذلك أو نقله ، وفي الثوب : وضعه في اليد ) ( 2 )
ولعل نظره في المكيل والموزون إلى الصحيحتين ، وفي النقل إلى
العرف ، ورواية عقبة المتقدمة ، لكن الفرق بين الحيوان وغيره مشكل
وإلحاق المعدود بالمكيل والموزون قياس ، وكلمة ( بعد ) لعلها زائدة لأن
التخلية تحصل برفع اليد والموانع ، لابعد ( 3 ) .
القول السابع - كفاية التخلية في نقل الضمان عن البائع ، لا في زوال
المنع عن بيع ما لم يقبض . نفى عنه البأس في ( الدروس ) ( 4 ) .
ومن المحتمل أن يكون ذلك اختلافا في مناط الحكمين ، لا في تسميته
شرح
( 1 ) راجع : كتاب البيع ، فصل في حكم بيع ما لم يقبض ، وقبل هذه
الجملة ما نصه " . . وكيفية القبض ينظر في المبيع : فإن كان مما لا ينقل ولا يحول
فالقبض فيه التخلية ، وذلك مثل العقار والأرضين ، وإن كان مما ينقل . . " .
( 2 ) راجع : كتاب البيع ، درس في القبض .
( 3 ) بناء على ما قربناه فيما سبق : من أن المراد بالتخلية معناها الاسم المصدري
القائم بالمشتري وأن رفع يد البائع والموانع عن المبيع من مقدماتها بالمعنى المذكور
فلا زيادة في كلمة ( بعد ) .
( 4 ) راجع : كتاب البيع ، درس في القبض - حيث يقول : " . . وقيل :