تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فمن الغريب نسبته الغرابة إلى ( المسالك ) حيث قال : ( اللهم إلا أن يقال إن قاعدة ( ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) تقتضي ذلك ولعلها المدرك للمصنف وغيره في الحكم بعدم الضمان ، لا ما في ( المسالك ) من الأول ، فمن الغريب ما فيها من موافقته على جريانها في المقام ، حتى استدل بجزء الاثبات منها على ضمان الجاهل في العارية المضمونة ، مع إنكاره على المصنف الحكم بعدم الضمان ) انتهى ( 1 )
شرح
( 1 ) راجع : كتاب العارية من ( كتاب متاجر الجواهر ) - في شرح قول المحقق - : " وكذا لو تلفت العين في يد المستعير . . " . ثم إن الكلام في وجه ما اختاره المحقق : من اختصاص الضمان في العين المغصوبة من المالك ، المستعارة لمن جهل بغصبيتها - بالغاصب وعدم ضمان المستعير لها عينا ، ومنفعة ما استوفاها المستعير منها وما فاتت تحت يده ، وما ذكره ( صاحب الجواهر - رحمه الله - ) : من توجيهه بقوله : " اللهم إلا أن يقال : إن قاعدة ( ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) تقتضي ذلك ، ولعلها المدرك للمصنف وغيره في الحكم بعدم الضمان " انتهى : غير واضح ، إذ الكلام في وجه عدم ضمان المستعير لمالك العين لو رجع عليه بقيمتها بعد التلف ، وبعوض ما استوفاه من منفعتها أو فات تحت يده ، واختصاص ذلك بالغاصب ، ولا عارية بين المالك والمستعير ، لتكون قاعدة ( ما لا يضمن ) مقتضية لعدم ضمانه له . نعم ، العارية بين المعير والمستعير ولا كلام في عدم ضمانه له لو رجع المالك على المعير بعوض ما تلف في يد المستعير ، وبمنفعتها الفائتة أو المستوفاة له ، ما لم تكن عارية مضمونة ، فله الرجوع عليه بما غرمه للمالك : من قيمة العين دون منفعتها وبالجملة ، لم يتضح ما وجهه في ( الجواهر ) بما عرفت .
بلغة الفقيه — صفحة 103 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم