هذه الأُمور الثابتة بالعقل تلزمنا بالتعبّد بما جاءت به شريعة السماء ، على أنّ الإنسان لا يعرف ما يصلحه وما يفسده بالشكل الذي يعرفه خالق الكون وخالق الإنسان المطلّع على ماضي الإنسان وحاضره ومستقبله والمطلع على كلّ شيء من عالمنا والكون أجمع . قال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ( 1 ) .
توحيد الموقف الإسلامي اتجاه
( اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة ) وافقت الأُمم المتحدة في 3 سبتمبر 1979 م على اتفاقية ( 2 ) تمنع كلّ أشكال التمييز بين الرجل والمرأة . وهذه الاتفاقية هي نتاج للنهضة الغربية التي انطلقت ما بين منتصف القرن السابع عشر وحتى الآن ، فالمفكرون الغربيون والفلاسفة الذين رفضوا الدين والذين انتهجوا المنهج الحسي أو العقلي ، لهم دور في ذلك . ولم يكن لهؤلاء الذين رفضوا الدين أن يكتفوا بالقوانين التي يشرّعونها