لهم ، بل أرادوا تصدير قوانينهم التي تعكس ثقافتهم إلى كلّ أرض المعمورة باعتبار ذلك مصدر السعادة البشرية ، وهاهم اليوم ينادون بفكرة النظام العالمي الجديد ( القرية العالمية ) .
لذا فقد تأسّست المنظمات الدولية وأُوكلت بعض المهام لها من أجل تحقيقها ، مع سيطرة الدول الغربية الكبرى على هذه المنظمات ممّا يجعل التحرك لصالحها . وقد أُعطيت المشروعية الدولية لهذه المنظمات لتتمكّن من التدخّل في مختلف شؤون الدول الأُخرى .
إذن يمكننا القول بأنّ هذه الاتفاقية التي وافقت عليها الأُمم المتحدة هي عبارة عن فرض هيمنة الثقافة الغربية المبتعدة عن الدين على كلّ الثقافات الأُخرى . ومع هذه فإنّ الاتفاقية تحفل بكثير من الايجابيات .
إيجابيات الاتفاقية :
1 - تؤكّد الاتفاقية على حقوق الإنسان الأساسية ، ومنها المساواة في المنزلة والقيمة بين الرجل والمرأة ، ورفض أي تمييز بينهما من ناحية المنزلة والقيمة ( الإنسانية ) .
2 - تؤكّد على مشاركة المرأة في عملية التنمية في مختلف المجالات .
3 - تؤكّد على تحقيق سعادة المجتمع والعائلة وأهمية الأُمومة وتربية الأطفال وتقسيم المسؤوليات .
4 - التأكيد على محو التمييز « الإنساني » والاستعمار بأشكاله والعنف والاحتلال والتدخل في الشؤون الداخلية للدول .
5 - تحكيم السلام العالمي ومنع التوتر ، والتعاون المتبادل بين الأقطار .
6 - نزع السلاح العام والكامل خصوصاً السلاح النووي ; لأنّه يساهم في تحقيق الهدف ( من التنمية والمساواة ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 388
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٨٨