تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
لهم ، بل أرادوا تصدير قوانينهم التي تعكس ثقافتهم إلى كلّ أرض المعمورة باعتبار ذلك مصدر السعادة البشرية ، وهاهم اليوم ينادون بفكرة النظام العالمي الجديد ( القرية العالمية ) . لذا فقد تأسّست المنظمات الدولية وأُوكلت بعض المهام لها من أجل تحقيقها ، مع سيطرة الدول الغربية الكبرى على هذه المنظمات ممّا يجعل التحرك لصالحها . وقد أُعطيت المشروعية الدولية لهذه المنظمات لتتمكّن من التدخّل في مختلف شؤون الدول الأُخرى . إذن يمكننا القول بأنّ هذه الاتفاقية التي وافقت عليها الأُمم المتحدة هي عبارة عن فرض هيمنة الثقافة الغربية المبتعدة عن الدين على كلّ الثقافات الأُخرى . ومع هذه فإنّ الاتفاقية تحفل بكثير من الايجابيات . إيجابيات الاتفاقية : 1 - تؤكّد الاتفاقية على حقوق الإنسان الأساسية ، ومنها المساواة في المنزلة والقيمة بين الرجل والمرأة ، ورفض أي تمييز بينهما من ناحية المنزلة والقيمة ( الإنسانية ) . 2 - تؤكّد على مشاركة المرأة في عملية التنمية في مختلف المجالات . 3 - تؤكّد على تحقيق سعادة المجتمع والعائلة وأهمية الأُمومة وتربية الأطفال وتقسيم المسؤوليات . 4 - التأكيد على محو التمييز « الإنساني » والاستعمار بأشكاله والعنف والاحتلال والتدخل في الشؤون الداخلية للدول . 5 - تحكيم السلام العالمي ومنع التوتر ، والتعاون المتبادل بين الأقطار . 6 - نزع السلاح العام والكامل خصوصاً السلاح النووي ; لأنّه يساهم في تحقيق الهدف ( من التنمية والمساواة ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 388 | الشيخ حسن الجواهري