هذه هي إيجابيات الاتفاقية ، ثمّ يأتي بعد ذلك ثلاثون مادة في فصول ستة تؤكّد على رفع التمييز بين الرجل والمرأة في كلّ المجالات الحياتية ، وتطالب إدانة التمييز بكل أشكاله والعقاب عليه .
أقول :
1 - إذا نظرنا إلى المرأة من الناحية الإنسانية والكرامة التي تحملها والرسالة التي يجب أن توصلها ، فهي كالرجل تماماً من هذه النواحي ، كما تقدّمت النصوص القرآنية المؤكّدة على هذه الناحية ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) فكلّ تمييز من ناحية الكرامة والإنسانية فهو مرفوض ، سواء كان التمييز والتفضيل للذكر على الأُنثى أو العكس .
لذا يحقّ للمرأة كلّ ما يحقّ للرجل من الإسهام في الحياة السياسية والحكومية ، كالإنتخابات والتعيينات وتدوين السياسات ، والمشاركة في المؤسسات الاجتماعية والنشاطات الدولية ، كما أنّها كالرجل تماماً في مجال تحصيل العلم والتعليم في كلّ مستوياته المتساوية في المنح الدراسية والبرامج التكميلية .
كما أنّها تُمنح فرص العمل المهني بكلّ أنواعه كالرجل ، وتُمنح فرص التمتّع بالحماية الطبية خصوصاً في أدوار الحمل والولادة والإرضاع ، وهي تساوي الرجل في النشاطات التفريحية والثقافية والرياضية وما شابه ذلك .
كما أنّ لها الحقّ في أعمالها الخاصة بالبيت والحضانة لأولادها ورعايتهم .
كما أنّ لها الحقّ في العمل التخصصي في كلّ العلوم ، ولها حقّ الملكية والكسب والإدارة .
كما لها الحقّ في سموها الديني والأخلاقي لتكون طاهرة نقية تقية بكل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 389
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٨٩