تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

ما ألقته إليهم تعاليم الإسلام ، وقد فقدوا الحكومة الصالحة منذ قرون وقد تربوا على غير دين الإسلام ، فالمسلمون اليوم لا نجد في كثير من منازلهم اجتماعاً سعيداً حتّى بدون وجود ضرّة فيه ، ولعل السبب في ذلك هو تقديم شره وشهوة الرجل على أهلهم وذويهم ومجتمعهم ، وعدم الاعتناء بما يجب على الزوج من واجبات تجاه أهله وأولاده . د ) إنّ الإسلام لم يشرّع تعدّد الزوجات على سبيل الفرض والوجوب ، بل شرّعه على وجه الإباحة لحفظ المجتمع الإنساني ، وقيّده بعدل الرجل بين الضرائر ومن لم يثق بنفسه العدل فيقتصر على الواحدة ( فَإِنْ خِفْتُمْ ألاّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ) ( 1 ) . نعم ، إذا وجد الولي أنّ التعدّد في ظرف من الظروف يشكّل فساداً في المجتمع ، فله الحقّ أن يمنع منه منعاً حكوميّاً لفترة معيّنة إلى أن تزول تلك المشاكل الناشئة من تعدّد الزوجات ، وهذا غير رفع التشريع الذي شرّعه الإسلام والذي يجب أن يكون إلى الأبد ; لأنّ حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، كما جاء في الأحاديث الشريفة ( 2 ) . هذه خلاصة ما ذكر من إشكالات على تعدّد الزوجات والإجابة عليها ، فلاحظ وتأمّل .

هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) راجع تفسير الميزان 2 : 260 ، وما بعدها و 4 : 178 - 194 .