ما لهذه الألفاظ من المعاني .
2 - ولكن إذا نظرنا إلى المرأة على أنّها جسم لطيف وخفيف يختلف عن جسم الرجل ، فلا بدّ أن يكون لها امتيازات عن الرجل ، كما أن للرجل عليها بعض الامتيازات التي لا تخدش بالإنسانية والكرامة ، بل لعلّ كرامتها واحترامها وتقديرها يكون بذلك . فمثلاً جعل الإسلام لها الحقّ على الزوج في تدبير أُمورها والمحافظة والنفقة عليها ، وهو ما يسمّى بقيمومة الزوج على زوجته .
وجعل الإسلام لها المهر في عقد الزواج .
وجعل الإسلام لها ( إذا كانت بنتاً لم تتزوج ) شريكاً يعينها في اختيار الزوج اللائق لها ، وهو ما يسمّى برضى الأب في زواجها وإذنه في ذلك .
وقد أوجب عليها ستر الجسد من الأجانب خشية الوقوع في مطبات تؤدي إلى انتهاك حقوقها العامة ، والإثارات الجنسية المؤدية إلى فساد المجتمع بدل إصلاحه ، كما أوجب على الرجل الغضّ من البصر للنساء الأجنبيات ليكون المجتمع نظيفاً من الممارسات الفاسدة غير المسؤولة بتحريم إظهار الجسد من قبل النساء وتحريم النظر المؤدي إلى الفساد والفجور ، فالإصرار على إظهار الجسد أو عدم ستر الرأس هو انتهاك لحقوق المرأة المؤمنة ، بل هذا فساد للمجتمع فضلاً عن كونه فساداً للمرأة .
كما أنّها تستحقّ من الإرث أقلّ من الرجل في بعض الموارد مثل ( الزوج تكون حصته أكثر من الزوجة ) ( والأخ الذكر أكثر من أُخته الاثني ) لأنّها كزوجة وأُنثى لا تكلّف مهراً ولا نفقة إذا دخلت بيت الزوجية بل تحصل عليهما ، بينما الزوج والولد يتكلّف مهراً ونفقة إذا دخل بيت الزوجية ، فالإصرار على التساوي يعني عدم التساوي إذا كان الرجل هو المسؤول عن النفقة والمهر .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 390
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٩٠