تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والخلاصة : إنّ ما ورد في ذمّ المرأة من الروايات ، إمّا أن يكون ضعيف السند ، أو محمولاً على المرأة غير المجربة بعقل لا مطلقاً . سادساً : استدلّ جماعة بالإجماع على أنّ رئيس الدولة يشترط فيه أن يكون رجلاً . أقول : وبما أنّ مسألة رئيس الدولة وشروطه حادثة ، فلم تبحث هذه عند الفقهاء ، فلا يمكن ادعاء الوفاق فضلاً عن الإجماع على اعتبار الذكورة في رئيس الدولة ، ولكن يمكن تصوير الإجماع موقوفاً على أمرين : 1 - أنّ الذكورة شرط في القاضي ( بالإجماع ) 2 - توجد ملازمة بين القضاء ورئاسة الدولة باعتبار أنّ القضاء شعبة من الولاية . ويرد عليه : 1 - هناك تشكيك في شرطية الذكورة في القاضي ، وهذا ما سيأتي الكلام عنه . 2 - على فرض اشتراط الذكورة في القاضي ، فإنّه لا ملازمة بين القضاء الذي يحتاج إلى اجتهاد وحكم بين المتخاصمين ، وبين رئاسة الدولة التي لا تحتاج إلى اجتهاد وحكم ، بل هي صالحة لغير المجتهدين الذين يرأسون الدولة مقيدين بالمجالس الاستشارية والدستور ، فتكون رئاسة الدولة لأجل حفظ النظام لا للحكم . نعم ، توجد ملازمة بين ثبوت القضاء والحاكمية بمعنى الحكم في المجتمع الذي يكون برأي رئيس الدولة وما يفهمه من الإسلام بالاستقلال حيث يعتبر الاجتهاد في الأمرين معاً ، ولكن هذه الملازمة ليست من الطرفين ، بل هي عموم وخصوص من وجه ، بمعنى أنّ كلّ حاكم ورئيس للدولة هو قاض ، ولكن ليس كلّ قاضي هو رئيس دولة وإن كانا يشتركان في