وعلى كلّ حال ، فاحتمال وجود ارتكاز متشرعي على أنّ القاضي يجب أن يكون رجلاً ، يمنع من التمسك بإطلاق أدلّة القضاء للرجل وللمرأة ; لأنّ احتمال ما يصلح للقرينة يبطل الإطلاق كما حقّق ذلك في الأُصول . وحينئذ لا يوجد عندنا دليل على جواز تولّي المرأة القضاء .
هل حرمان المرأة من منصب القضاء يعدّ توهيناً وظلماً لها ؟
الجواب :
1 - إنّ الإسلام بعد أن اعترف بمساواة المرأة للرجل في الإنسانية والكرامة والحقوق والواجبات الفطرية ، آمن أنّ المرأة تضعف عن مقاومة الضغوط والمشاكلّ ، وأنّ عاطفتها غالبة على الجانب العقلي فيها ، فأعفاها عن القضاء والجهاد لما فيهما من مشاكل كثيرة لا تتحملهما المرأة . وهذا الإعفاء عن المخاطر لا يعدّ توهيناً ولا ظلماً ، بل احتراماً وتوقيراً .
2 - إنّ من يتربّى بتربية الإسلام لا ينظر إلى الجهاد والقضاء على أنّه مغنم من المغانم ، بل ينظر إليهما كمسؤولية عظمى ، كثيراً ما تزلّ فيها الأقدام ، وقد يخرج منهما الداخل مهزوزاً منكسراً ، فأُعفيت المرأة من هذه المسؤوليات والأعباء ، غاية الأمر الإعفاء في الجهاد رخصة وفي القضاء عزيمة .
هل للمرأة أن تكون مرجعاً للأُمّة ؟
إن تسلّم منصب المرجعية وقيادة الأُمة ( الخلافة العامة ) هل يمكن أن يكون للمرأة ؟
الجواب :
1 - إنّ هناك أدلّة ذكرت لفظ « الرجل » في من يحكم بين المتنازعين ،