تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

تَقْوِيم ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) ( 2 ) . نعم ، هناك امتياز للرجل على المرأة ، وامتياز للمرأة على الرجل ، وهذا لا يجعل الرجل أفضل من المرأة مطلقاً . 2 - لقد تقدّم أنّ الأفضلية هنا هي للزوج على زوجته حيث يقوم بأمرها ويحافظ عليها ، وقد ورد أيضاً - كما تقدّم - أنّ هذا الفضل له قد يكون من ناحية عفوه عن ما يصدر منها من خطأ ، فالذي يعفو هو أفضل من المعفو عنه في مورد خاص لا مطلقاً . ثالثاً : وردت في السنّة الشريفة بطرق متعدّدة وألسِنَة مختلفة قالوا عن بعضها بالصحيح : إنّه لما بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّ أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى ، قال : « لن يفلح قوم ولّو أمرهم امرأة » ( 3 ) . ويرد عليه : 1 - إنّ لسان « لن يفلح » وما شابهه الوارد في الطرق المتعدّدة للرواية ، يدلّ على أنّ القوم قد أخطأوا في توليتهم للمرأة ، ولا يترتّب الغرض من تولية المرأة في قوة الدولة مثلاً وتماسك المجتمع ، وهذا غير المدّعى الذي هو عدم صحة الولاية وضعاً ، فتكون الولاية باطلة . 2 - إنّ مورد الرواية هو الدولة الكسروية القائمة على الاستبداد وغير مقيّدة بقانون أساسي ( دستور ) ولم تملك مجالس استشارية وقانونية ، فيكون

هامش
( 1 ) التين : 4 .
( 2 ) الحجرات : 13 .
( 3 ) صحيح البخاري : كتاب المغازي ، باب كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى كسرى وقيصر 3 : 90 ; الخلاف للشيخ الطوسي 3 : 311 .