المسلمين ، حيث ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس بمسلم » ( 1 ) . وقال تعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) ( 2 ) . ومنصب رئاسة الدولة هو أهمّ منصب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأعلى منصب للاهتمام بأُمور المسلمين . وأمّا عدم تصدّي أيّ امرأة لرئاسة الدولة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو ناشئ من كون رئيس الدولة يحكم مستقلاً ويقضي بين المتنازعين مستقلاً بما يستنبطه من القرآن والسنّة ، وقد قلنا : إنّ مسألة القضاء تشترط فيها الذكورة كما سيأتي . وتلك الرئاسة قد قيّدتها النصوص بالرجولة ، فقد ذكرت النصوص أنّ الأئمة والخلفاء من قريش ( اثنى عشر رجلاً كلّهم من قريش ) وعلى رأي الإمامية أنّهم معيّنون بالنصّ ، فلا مجال لتصدّي المرأة لرئاسة الدولة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أدلة المنع : هناك أدلة استدل بها جمع من فقهاء الإمامية المعاصرين وغيرهم على اشتراط الذكورة في رئيس الدولة . وأهم الأدلة هي : أولاً : قال تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 370
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 : 163 ، ح 1 .
( 2 ) التوبة : 71 .