الرجل والمرأة في الفضيلة .
وهذه المناصب التنفيذية تقابلها مسؤوليات .
فإذا ثبت أنّ الرجل له هذا المنصب الخاص ، والمرأة لها هذا المنصب الخاص ، فلا يوجب هذا تفاضلاً ، بل هو من تقسيم المسؤوليات حسب اختلاف الأجسام .
وكمثال على ذلك إعطاء القيمومة للرجل على زوجته ، وهذه القيمومة هي عبارة عن تنظيم أُمور المرأة ورعايتها ، ممّا فضّل الله الرجل على المرأة في قوة البدن ، وبما أنفق من ماله لترتيب المسكن الذي يوجب سكناً لهما ، فلا اعتراض على ذلك ; لأنّه وظيفة يقابلها مسؤولية ، كما أنّ المرأة لها وظيفة الرضاعة والحضانة والرعاية والقيام بشؤون الأولاد ، وهذا يقابله مسؤولية على المرأة في وظيفتها ، فلا يعتبر هذا فارقاً في التفاضل .
هذا كلّه في الوظائف الخاصة بكلّ منهما ، أمّا الأعمال العامة في المجتمع فهي مشتركة بينهما إذا وجدت المؤهلات اللازمة لها ، وكان هناك وقت كاف بعد إنجاز المهام الخاصة بكلّ واحد منهما .
هل للمرأة أهلية تولّي السلطة ؟
تمهيد : إنّ ولاية أيّ إنسان على آخر هو خلاف الأصل الأولي الشرعي الذي يقول : إنّ الأصل عدم الولاية ، فهل هنا تقييد لهذا الأصل الأولي في ولاية الإنسان على غيره ؟
الجواب : نعم ، ثبت هذا التقييد بولاية الأنبياء والأوصياء على المجتمع ، وهو يقتضي مشروعية تشكيل الدولة والحكومة للمجتمع . والتجربة الكاملة التي شهدتها البشرية هي ولاية نبي الإسلام الذي شكّل دولة الإسلام ، ولكن بعد رحيله إلى بارئه حدث اتجاهان :