تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

وتكبّره عليها . المرأة البنت : قد تكون المرأة بنتاً في بيت أبيها ، وفي هذه الحالة ، فالأب له ولاية على بنته غير البالغة ، ولاية مطلقة في الأموال والزواج ، فيتمكّن الأب في هذه الصورة من التصرّف في أموال الصغيرة ، وأن يزوّجها فيما كان فيه مصلحة لهذه البنت الصغيرة . فإن بلغت هذه البنت وبان رشدها فقد ارتفعت ولاية الأب عليها إلاّ في الزواج ، بمعنى أنّ زواجها موقوف على رضى الأب ورضاها معاً ( 1 ) . وطبعاً تكون ولاية الأب في زواجها في هذه الصورة من باب مصلحتها واختيار ما يناسبها ، فإنّها تحتاج إلى من له خبرة في هذا الأمر الكبير ، وهو الزواج . وفي هذه المرحلة يجب على الأب والأُمّ تربية هذه البنت تربية حسنة والرعاية الكاملة لها التي تحتاجها في هذه المرحلة ، كما يلزمها البِرّ بوالديها ، ويحرم عليها أن تكون عاقّة للوالدين ، وقد اعتبرت الروايات العقوق من الكبائر حتى ورد في صحيح عبد الله بن المغيرة عن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله : « كن باراً وأقصر على الجنة وإن كنت عاقّاً فاقصر على النار » ( 2 ) . وقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « أدنى العقوق أُفّ ، ولو علم

هامش
( 1 ) هذا القول هو المنصور ، وإلاّ فالأقوال خمسة في هذه المسألة ، ولعلّ المشهور هو أنّه لا ولاية عليها إذا بلغت .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : ب 104 من أحكام الأولاد ، ح 1 .