تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

بالخرق فإنّه يذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر » ( 1 ) . فهي تدلّ على جواز كسب المرأة في عملية تجميل النساء ، ولكن بما أنّه لا خصوصيّة لهذه المهنة ، فنستفيد جواز عمل النساء في كلّ مهنة لم تكن محرّمة . ومنها حسنة الحسين بن يزيد الهاشمي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « جاءت زينب العطّارة ( الحولاء ) إلى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( وبناته فكانت تبيع منهن العطر ) فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هي عندهن ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أتيتنا طابت بيوتنا . فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإذا بعتِ فأحسني ولا تغشي ( ولا تغبني ) فإنّه أتقى لله وأبقى للمال » ( 2 ) . فهذه كانت تدخل البيوت للبيع وتختلط بالرجال والنساء ، وقد أقرّها النبي ( صلى الله عليه وآله ) على عملها . ولا نرى حاجة إلى سرد الأدلّة الباقية الكثيرة الدالّة على جواز عمل المرأة المهني للكسب ; لوضوحه هذا الزمان . قد يقال : إنّ عمل المرأة إذا كان في بيتها فلا بأس به ، ولكن إذا كان ملازماً لاختلاط النساء بالرجال - كما في المؤسسات الحكومية والعامة من وجود رئيس ومرؤوس ، أو طالب وطالبة ، أو أستاذ وتلميذ ، وقد يؤدي إلى خلوة الرجال بالمرأة - فهو عمل لا يجوز ; لأنّه يؤدّي إلى الفساد وإثارة الغرائز تحت ستار العمل . والجواب : إنّنا نفترض أنّ العمل إذا كان مختلطاً من الرجال والنساء في أوضاع موافقة لأحكام الشريعة « لا مخالفة لها كما في السفور والميوعة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : ب 19 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : ب 4 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 .