تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

الله شيئاً أهون منه لنهى عنه » ( 1 ) . وعلى هذا فإنّ الأب وإن لم يكن له ولاية على البنت بعد بلوغها إلاّ في الزواج ، إلاّ أنها يجب عليها أن لا تقدم على شيء يلزم منه الأذى للأُبوين ; لأنّه من العقوق المحرّم . وبهذا نفهم أنّ هذه البنت في هذه المرحلة يجب أن تكون علاقاتها بالوسط العام الاجتماعي في مرأى من الأبوين ، فهي بحاجة إلى إجازة وإخبار الأبوين عند مغادرتها البيت ، وإعلام لهما عن وجهتها خارج البيت ، وإخبارهما عن المسائل المهمة التي تصادفها خارج البيت ، وتستشيرهما وتستجيزهما قبل إقدامها على اتخاذ أيّ قرار يتعلّق بمصيرها وسمعتها وما شابه ذلك ، لأنّ هذه الأُمور لو تفاجأ بها الأبوان في حال اشتباه البنت وعدم إخبارها لهما بما تعمله خارج البيت ، لسبب ذلك أذىً شديداً لهما وهو من العقوق . المرأة الزوجة : إنّ الزواج الذي يقدم عليه الذكر والأُنثى بالإضافة إلى أنّه حاجة جسدية يطلبها كلّ من الذكر والأُنثى ، إلاّ أنّه له هدفان : الأوّل : السكن والطمأنينة التي تحصل من الزواج ويقدّمها كلّ صنف للآخر . الثاني : المعاشرة بالمعروف التي تحقّق السكن لكلّ من الزوجين . أمّا الهدف الأوّل : فأشارت إليه آيتان مباركتان من القرآن الكريم ، قال تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم

هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 2 .