وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( اللهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُم مَا فِي السَّماوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَات لِقَوْم يَّتَفَكَّرُونَ ) ( 2 ) . فالخطاب في الآيات المتقدّمة لكلّ البشر ، فيشمل النساء والرجال معاً ، ومعنى تسخير الأرض أو السماء هو جعلها في متناول الإنسان لأجل العمل واستخراج الثروة منها . 3 - الآيات القرآنية الدالّة على جواز أخذ الأُجرة على عملية الإرضاع ، قال تعالى : ( وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم ما آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوف وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ) ( 4 ) . وهاتان الآيتان صريحتان على أنّ الأب له الحقّ في استئجار امرأة لترضع له ابنه ، فيدلّ بالضرورة على جواز إيجار المرأة نفسها لهذا العمل . 4 - هناك روايات كثيرة تدلّ على جواز كسب المرأة ، منها الرواية الصحيحة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « دخلت ماشطة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول الله أنا أعمله إلاّ أن تنهاني عنه فانتهي عنه . فقال : افعلي ، فإذا مشّطت فلا تجلي الوجه
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 283
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) لقمان : 20 .
( 2 ) الجاثية : 12 - 13 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) الطلاق : 6 .