تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مصالح القائمين على توجيه الحضارة الغربية نحو مصالحهم الدنيوية . كما أن لتخلف المسلمين في العصور المتأخرة وقرن هذا التخلف بالديانة الاسلامية كان له الأثر الفعّال في تشويه الصورة عن الدين وعن المسلمين بحيث قرن الاسلام بالارهاب والتخلّف . ثم حدثت النتائج السلبية لهذه الظاهرة في تمزيق المسلمين واسقاط دولتهم واستعمارهم وتفريقهم ، ومحاولة تغيير ديانتهم إلى المسيحية أو اليهودية ، والتهجم على الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ووصفه بأوصاف تخالف صفاته الحقيقية . ثم ارتأينا أن تكون معالجة هذه الظاهرة أولا : بالنهضة العلمية والفكرية في العالم الاسلامي الذي يجب أن تنهض جميع الدول الاسلامية إليها بأي ثمن كان فتتجه الدول الاسلامية نحو العلوم العقلية والطبيعية والاقتصادية والثقافية ونتّجه إلى الإدارة وحسن السيرة ونشر الأخلاق والفضيلة والكرامة ، ومن نافلة القول التأكيد على أن الغير ( الدول الأوروبية ) تريد تغيير ثقافتنا ، وإذا تغيّرت ثقافتنا فقد استعمرنا ثقافياً ، وإذا استعمرنا ثقافياً فقد استعمرنا عسكرياً . ومن المعلوم إن ثقافتنا هي الإيمان بالله وبالرسالة الاسلامية ، فإذا زال الإيمان بهما زال الالتزام وزال العمل الديني وزالت الدولة الاسلامية وأصبحنا تبعاً للغير يوجهوننا كما يريدون . وثانياً : بالاتحاد بين الفرق الاسلامية التي تشهد الشهادتين ولا تخالف ضرورة من ضروريات الاسلام كما دعا إليها كتاب احترام المذاهب المعتمد على رسالة عمّان ووثيقة طهران التي تتّجه نحو الهدف التي تتّجه إليه رسالة