وسبب هذه الظاهرة هو أمران :
الأول : سلوك بعض الافراد أو بعض الجماعات السلوك غير المرضي وغير الديني مخالفاً تعليمات الرسالة الاسلامية ، كأحداث الجزائر واحداث سبتمبر في العصر الحديث ، والمخالفات من قبل المسلمين في الدول غير الاسلامية التي لا تمت إلى الدين بصلة بل هي ضدّ التعليمات الدينية ولكن قاسوا الدين الاسلامي عليها .
الثاني : الاعلام الظالم الذي يركّز على هذه الخلافات والاعمال غير المرضيّة شرعاً ونسبتها إلى الاسلام وهو براء منها ، مع ترك التعرض لما في الديانة الاسلامية واتباعها الكثيرين من استنكار لما يحدث من قبل الشاذين الخارجين عن تعاليمه الشريفة .
وأما الجذور الفكرية والتاريخية لهذه الظاهرة فهي تتمثّل بالعلاقات المضطربة بين الاسلام والغرب كما حدث في الفتوحات الاسلامية التي أريد لها هداية البشرية من التخلّف والجهل والالتحاق بالهداية التي أرادها القرآن والاسلام لهم على أن يكونوا مسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين .
كما أن لجهل العالم بالاسلام بل التشويه الذي الصق بالديانة الاسلامية الذي له حالات متعددة أهمها الاعتماد على كتابات المستشرقين في فهم الاسلام ، وأكثرها لم تكن منصفة تزوي الحقيقة وتظهر غيرها ، تبتعد عن القاعدة وتركز على الاستثناء ، تربط بين عمل بعض المسلمين وبين الشريعة رغم مخالفة العمل للشريعة ، كل هذا كان له الأثر في حدوث حالة الخوف المرَضيّة من الاسلام والمسلمين .
كما لا ننسى أن لتضارب المصالح بين الاسلام والغرب لاختلاف قيم الطرفين كان له الأثر في نشر هذا الخوف من الاسلام لأجل أن لا تتهدد
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 253
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٥٣