تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عمّان ، وهذا الاتحاد يوجب ترك التكفير والتعدّي والقتل الذي تقوم به بعض الجماعات للمسلمين مسمية له بالجهاد ضدّ الكافر ، والاتجاه نحو توليد العلم والعزة والقدرة . وثالثاً : بالنظر إلى العالم المعاصر على أنه دار صلح وسلام وليس دار حرب وصراع هو الأساس الذي يجب أن تثقف الأمة عليه لينتج نتائجه الايجابية بين المسلمين وغيرهم من الموحدين ، وغيرهم . كما يجب على العالم غير الاسلامي السعي لاعطاء حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وترك الاستعمار والتدخل في شؤونها والسعي إلى بذر الخلافات بينها ، فالقوة التي منحها الله للانسان في علمه وسلاحه يجب أن تكون في خدمة الجميع فترك الظلم والاستبداد والسيطرة وعدم احترام الآخر هو عنصر مهم لإزالة حالة الخوف من الآخر سواء كان مسلماً أو غير مسلم ، وبدون هذا سوف ينمو العنف المؤدي إلى الارهاب . ورابعاً : لا بدّ من السعي لايجاد وحدة انسانية وعدالة اجتماعية بين البشر وهو هدف لا بدّ أن يسعى إليه المجتمع لإزالة حالة الخوف من الآخر . ثم بيّنا في بحثنا أموراً مهمة لتصحيح حالة الخوف من الاسلام ، فذكرنا أن الاسلام هو دين السلم واستشهدنا على ذلك بالقرآن والسنّة النبوية ، كما ذكرنا الجهاد في الاسلام فرأيناه يبتني على أمرين : 1 - القتال لمن يريد القضاء على الدين الاسلامي واستئصاله ، فهو حرب وقائية لأضعاف حالة العنف . 2 - القتال للدفاع عن النفس والعهود والالتزامات . ولم يشرّع الإسلام الحرب لأجل قهر الآخرين على الدخول فيه ، ثم
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 255 | الشيخ حسن الجواهري