تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

أنواع العنف : هناك نوعان من العنف : 1 - العنف المادي ( وهو استعمال القوة لارغام العدو ) فقد يكون تعدّياً وظلماً ، كما قد يكون تهديد أو استعمالا للقوة في ايقاف العدو الظالم عند حدّه ، كما قد يكون ، انتقاماً منه لكسر شوكته أو تدميره بعيداً عن الأخلاق . 2 - العنف غير المادي « وهو عبارة عن تزييف الحقائق وإفساد المعرفة الانسانية ، والحيلولة دون تطبيق الحقوق والواجبات في العلاقات بين البشر » . موقف الاسلام من العنف : الاسلام يقول : إن في كل انسان استعداد لعمل الخير والشر ، والله خلق الانسان وخلق له عقلا يدبر به أموره ويميّز بين الخير والشر ، وقد دعا الاسلام إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون والتسامح ، كما أن الأديان السماوية هدفها واحد ، وهو التوحيد وعبادة الله وهي حلقات متصلة لهداية البشر ، إلاّ أن الدين الاسلامي الذي هو آخر الأديان أشمل من الأديان السابقة عليه وأكمل ، ولذا أقرّ الاسلام التعددية الدينية والثقافية ما دامت متصلة بالتوحيد ، ولم يكره الاسلام أحداً لاعتناق الاسلام كما قال : ( لاَ اِكْرَاهَ فِي الدِّيْنِ ) ( 1 ) وقال ( فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) ( 2 ) في أوج قوته وعظمته . ومن هذا كله نعرف أن استعمال القوة لارغام غير المسلم على اتباع الاسلام بحيث يكون ظالماً متعدّياً ، أمر لا يقرّه الاسلام . أما صدّ العدو عن

هامش
( 1 ) البقرة : 256 .
( 2 ) الكهف : 29 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 249 | الشيخ حسن الجواهري