ذريته المباشرة ، ووفقاً لهذا الجزء قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسعد بن معاذ : « لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة » ( 1 ) . وهذا فيه تمجيد لسعد بن معاذ نقله أحد ذريته ، فهو مشكوك فيه . والخلاصة : إن مصادر نقل القضية هم أبناء اليهود ، وتفاصيلها مناقضة تماماً لروح الاسلام ولأحكام القرآن . فهي مشكوك فيها جملة وتفصيلا ، والرجوع إلى القرآن الذي قال جملة من المقاتلين قتلوا وجملة أسروا ليس إلاّ ( 2 ) . العنف والارهاب : وبعد هذه المقالة أحببنا أن نعرض لظاهرة العنف والارهاب التي تسبب الحالة المرضية ( فوبيا ) التي كانت موجودة ضدّ الاسلام في الغرب ، وها هي الآن تفرض وجودها للارهاب والعنف المتوجّه من الغرب للاسلام ويمكن أن تسمى « غربوفوبيا » مع فارق أساسي في البين ، وهو أن الخوف من الاسلام لم يكن من منطلقاته التشريعية والمبدأية ، بل من بعض الممارسات الخاطئة ، أما الخوف من الغرب فهو من حضارته المنفصلة عن الأديان التي تتمسك بها ، فهي حضارة مادية لا تسمح لغيرها بالظهور أو البقاء ، فهو خوف مبتني على مبادئ الحضارة المادية . إن العنف مقدمة للارهاب إذا لم يوقف عند حدّه ، وإذا تحوّل العنف من أداة للارهاب إلى فكرة عقائدية مقدّسة فهو الخطر الذي لا بعده خطر . والعنف هو حالة الهيجان والسبعية في الانسان ، عبارة عن ظاهرة عالمية
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 247
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) سيرة ابن إسحاق 2 : 240 .
( 2 ) ومن المفيد أن نذكر أن روايات هذه القصة الواردة في المجموعات الحديثيّة للإمامية كلها ضعيفة حيث تنتهي سلسلة السند إلى أبي البختري وهو « وهب بن وهب » الذي قالوا عنه أنه أكذب البريّة .