تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

والالتزامات . الثاني : الحرب الوقائية الرامية إلى إضعاف العنف الذي يشكّل خطراً مباشراً على الاسلام ، كما حدث مع الروم والفرس ، فقد قتل « هرقل » بعض ولاة الرسول ممن أسلم في الشام ، وأرسل كسرى من يأتيه برأس الرسول . وآيات الجهاد هي الآيات القرآنية التي تمثّل الخط العام للجهاد وهي عديدة : أولا : قال تعالى : ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّيْنُ للهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ * الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ * وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المحْسِنِينَ ) ( 1 ) . التوضيح : إن سياق الآيات يدلّ على أنها نازلة دفعة واحدة لبيان غرض تشريع القتال لأول مرّة مع مشركي مكة ; إذ في الآيات : 1 - التعرض لاخراجهم من حيث أخرجوا المؤمنين . 2 - التعرض للفتنة . 3 - التعرض للقصاص . 4 - النهي عن المقاتلة عند المسجد الحرام حتى يُقاتلوا عنده . وهذه الأمور كلّها مرتبطة بمشركي مكة .

هامش
( 1 ) البقرة : 190 - 195 .