تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

رابعاً : الاتفاق على أن العالَم والعصر الذي نعيش فيه هو عصر الصلح والمهادنة « لا عصر الحرب » بحسب العلاقات القائمة بين الدول الإسلامية والغرب ، وتطبيق مبادئ دار الصلح والسلام بشرط أن تلتزم بذلك الدول العالمية كلها على ذلك ( 1 ) . خامساً : إننا نعلم علم اليقين أن الاسلام مبدأ كامل يشمل عقيدة ونظاماً ، صنع حضارة بالغة الرقي ، فهو لم يأت ليكون مجرد دين روحاني لا شأن له بأمور الآخرة ، بل هو دين شمولي ينظّم لاتباعه كل جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والروحية . لذا تشكلت حضارة مبدعة في رحم ذلك الدين الاسلامي العظيم ; لذا ندعو إلى : 1 - إبراز الأبعاد المشرقة للاسلام توسط علمائه ومفكريه من منابعه الصافية ( القرآن والسنّة ) . 2 - الاستفادة من المجتهدين المطلقين الذين يواكبون العصر وتطوره ، فلا بدّ للفقه من مواكبة العالم المعاصر والواقع الخاص لكل مجتمع ، فبدلا من تطبيق أحكام دار الحرب على الدول غير الاسلامية ، تطبّق أحكام دار الصلح باعتبار دخول الدول الاسلامية في هيئة الأمم المتحدة التي تدعوا إلى التعايش السلمي وإلى التصالح ونبذ الحرب . 3 - النهضة بكل فئات الأمة وتشعباتها بالاعتماد على العلم والمعرفة . 4 - الالتزام بجوهر الدين وتعاليمه الحقيقية وتطبيقها عملياً خصوصاً الأخلاق الاسلامية العالية وجعلها منهاج حياة في التعايش مع الآخرين مع الإشارة إلى أن الاسلام شديد على الجريمة وأسبابها . سادساً : الدعوة إلى الحوار والتفاهم واتباع الدليل والبرهان ، وجعل

هامش
( 1 ) نستثني من ذلك إسرائيل التي هي في حرب مع الاسلام والمسلمين لعدائها المستمر مع الاسلام .