وقد شاركت السينما في التهجم على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كما في الفلم السينمائي الإباحي للمخرج « فان غوغ » حيث شهّر بالعقيدة الإسلامية ، ودنّس الآيات القرآنية ( 1 ) . كما أن مقال أستاذ الفلسفة المعادي للإسلام ( في فرنسا ) ( 2 ) الذي وصف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بمجرم حرب ، واعتبر الاسلام خطراً مماثلا للشيوعية سابقاً . وهكذا أصبح التشهير بالإسلام وقلب الحقائق والإساءة إلى النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) هي مقياس اختبار حرية التعبير .
ما هي الطريقة لمعالجة هذه الظاهرة ونتائجها ؟
إن الظاهرة وعوارضها معقّدة وصعبة ومتشعبة ، فيجب أن يكون الاقتراح للعلاج دقيقاً وشاملا للوصول للهدف الذي ينشده الإسلام من التسامح والتعايش السلمي والاحترام المتبادل على مستوى العلاقات بين الاسلام والغرب ، وعلى مستوى العلاقات داخل المجال الاسلامي وفي رقعته الاسلامية فان خوف السنّي من الشيعي والعكس هو ظاهرة جرّنا إليها بعض الافراد المتعصبين والطائفيين مما أدّى إلى خوف كل من الآخر في الآونة
هامش
( 1 ) وقد قتل هذا المخرج على يد رجل مسلم مغربي .
ونحن إذ نقول : بلا بديّة إخضاع هذا المخرج للقضاء ليلاقي جزاءه على الإساءة للآخرين وعدم احترام شعورهم واستفزازهم ، إذ ليست حرية التعبير هي التشهير بالآخرين والتهم الباطلة التي تلصق بالدين .
( 2 ) لقد تلقّى هذا الأستاذ تهديداً بالقتل عبر الهاتف والأنترنيت ، وقد تولّى الاعلام الفرنسي تضخيم القضية مما أدّى إلى تضخيم ظاهرة التأييد له باسم حرية التعبير ومحاربة الرعب .
أقول : لماذا لم يُسمّ هذا التعدي على الدين الإسلامي إرهاباً ؟ ! ولماذا لم توصف الإساءة إلى النبي واتباعه وايذائهم إرهاباً وتعدّياً ؟ ! ! ولماذا من يقارف الخطأ يعبّر عنه بان له حرية التعبير ، ومن يتلفظ بالخطأ ( التهديد بالقتل ) من دون أن يفعله يصبح إرهابياً ومرعباً ؟ ! ! أليس هذا اختلالا في ميزان التقييم ؟