المقيت .
نعم الإسلام يقول : زكاة العلم نشره ، فالعلم الذي هو نعمة إذا كان عند طائفة ما فيجب عليه اعطاء زكاته ، وزكاته نشره بين بني الانسان لتتقدم الانسانية نحو الهدف وهو الهداية والسعادة وانقاذ الآخرين من الجهل والفساد والرذيلة .
ولكن العالم المسمى بالمتمدن يحتكر المعرفة لنفسه ويمانع من الوصول إليها مما يسبب إرهاباً للآخرين ، فهو لا يساعد على نشر المعرفة للاستفادة منها ، بل يمنع من الوصول إليها بالقوّة والتهديد والعنف وهو أمر مرفوض لا بدّ من الوقوف أمامه لمنع أيّ عنف قد يؤدي إلى استعمال آلاته ضدّ الآخرين .
الثالث عشر : التأكيد على أن الاسلام من الناحية السياسية هو مع الوحدة الانسانية والعدالة الاجتماعية كما قال الإمام علي ( عليه السلام ) : « الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو أخ لك في الخلق » والإسلام يرفض الظلم والقهر الجاري على كلّ الشعوب وليس على شعب دون شعب .
الرابع عشر : التأكيد على أن الاسلام له بعد عقائدي وبعد روحي عميق ، وبعد عملي أعمق ، فليس هو ادعاءات لا توجّه الانسان الوجهة العملية ، فالبعد العقائدي يوجّه الانسان نحو البعد الروحي ( العبادات ) التي توجب على الانسان العمل الصالح الذي يوجب عليه سلوكاً انسانياً عالياً في خدمة الفرد والمجتمع والانسان .
والخلاصة : إذا عملت الدول وخصوصاً الاسلامية بهذه المقترحات فان الصراع والخوف والارهاب يزول من الساحة بل يتبدّل إلى ضدّه وهو ما تسعى إليه البشرية ويسعى إليه الدين الاسلامي وبقية الأديان السماوية .
ولا بدّ لنا من جهة اكمال البحث بالأدلة من منابع الشريعة لا بدّ لنا أن نبيّن :
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 225
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٢٥