تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

ثم طالت الاتهامات رسالة الاسلام ، فقد وصفت بأنها مادية لا تأخذ بالأبعاد الروحية وأنها دموية تقوم وتنتشر بالسيف والقوة وإنها رسالة ليست أصيلة ، بل تسرق أفكارها من الأديان السابقة عليها ( 1 ) . وطبعاً فان الاتهامات واحدة ، سواء وجهت للرسالة أو للرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعدم امكان الفصل بينهما ما دام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هو رمز هذه الرسالة وقائدها المعصوم الذي ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إنْ هُوَ إلاَّ وَحْىٌ يُوحَى ) ( 2 ) . ومن الجدير بالذكر أن مَنْ يشكك ويطعن في رسالة الاسلام في هذه الأيام يحظى بدعم الغرب وحمايته وتكريمه بدعوى الانتصار لحرية التعبير رغم إعتداءاته في دعواه وعدم الدليل عليها ، فبدلا من أن يقاضى على سيل التهم بلا دليل أو مع الدليل ضدّها من مصدري الشريعة ( القرآن والسنّة ) نَرى الغرب المتنور ( حسب ادعائهم ) يكرّم هذا الإنسان الذي اعتدى على أفضل نبي وأفضل رسالة إنسانية شهدها العالم الإنساني وكمثال على ذلك ما فعلوه مع الكاتب الهندي سلمان رشدي عندما نشر سنة 1988 م روايته آيات شيطانية ( 3 ) ، وكذا ما شاهدنا من الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة يولاندز بوسطن الدانماركية في الثلاثين من شهر أيلول / سبتمبر عام 2005 م ، وكذا ما ذكره البابا في محاضرته ناقلا عن الغير من دون ردّ له بان نبي الإسلام لم يأت إلاّ بما هو شر وغير انساني ! !

هامش
( 1 ) راجع مقالة : « نظرة الغربيين للإسلام : جانب الدراسات الغربية التي تناولت الاسلام » منشورة في الموقع الألكتروني ( بلاغ ) على الرابط التالي : http . / / www . balagh . com / mosoa / garb / ugoym 36 j . htm وراجع مقالة فهمي هويدي « إهانة نبي الاسلام تجدد السؤال : مَنْ يكره مَنْ ؟ » جريدة الشرق الأوسط ، عدد 9913 « 18 كانون الثاني 2006 » .
( 2 ) النجم : 3 - 4 .
( 3 ) وقد قدّمت بريطانيا له في هذه الأيام وسام التقدير لعمله المشؤوم ، فلاحظ .