تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بعض أحكام الإسلام عن الأطروحة الإسلامية الكاملة ويركز عليه منفصلا عنها فيبدوا نشازاً وتخلّفاً . وطبعاً إذا تراكمت حالات تشويه الدين الإسلامي وتشويه المسلمين بأجمعهم « المعتدلين وهم النسبة العالية جداً وغير المتعدلين وهم قلّة قليلة » وزالت الأرضيّة الصالحة لفهمه وتفهمه وقطعت الصلة بين العلماء والمثقفين من الجانبين ، أدّى ذلك إلى الصدام الذي تنشأ منه حالة العنف . وهذا الصدام يسعى إليه اللوبي الصهيوني ليستفيد من الغرب ضدّ المسلمين والعرب ، ويغذّى بقلب الحقائق واظهار الأخلاق اليهودية والمسيحية على أنها الأخلاق العالية والمقبولة ، الجديرة بالاتّباع مع اظهار الأخلاق الإسلامية بشكلٍّ منفرّ وسلبي عند الحديث عنها بالصور الإستهزائية ، كما حدث في الدانمارك من الإساءة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) واظهاره بمظهر الإرهابي الدموي المتخلّف . ومن موارد الجهل بالإسلام ما يُنشر عن المرأة واحتقار المسلمين لها ، وافتقار المسلمين إلى التسامح مع غير المسلمين ، وحتى الدفاع عن النفس والوطن والكرامة التي تقوم بها الحركات الإسلامية المعتدلة يفهم بشكل معكوس على أنه تجاوز وتعدٍّ على الآخرين كما يصوّره الإعلام الغربي عن قصد أو غير قصد . وما ذاك إلاّ لابتعادهم عن فهم حقيقة الدين الإسلامي كمبدأ للحياة يقوم على اعتبار أن الحياة دائمية مقدمتها هذه الحياة الدنيا ، وأن الحياة الحقيقية هي دار الآخرة التي يرى فيها الإنسان جزاءه في الحياة الدنيا ، وهو يختلف عن سلوك بعض المسلمين الذي لا يمكن حمل عملهم المخالف للتعاليم الدينية على الدين كمبدأ للحياة له طريقته الخاصة التي تخالف طريقه بعض الجماعات الإسلامية التي أعلنت الكفاح المسلح ( التغيير بالعنف ) وصوّرته