خامساً : تخلّف المسلمين والأزمات التي يعيشونها :
تعيش الدول الإسلامية اليوم ومنذ قرون واقعاً متخلّفاً من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، حيث تقف هذه الدول اليوم في نهاية الهرم التي تقف عليه سائر الدول في الاسهام الحضاري والمشاركة في ارتقاء الإنسانية وتقدمها ، وتوضيح ذلك على شكل نقاط :
1 - تعصف الحروب والنزاعات المسلحة بأرواح الكثيرين من أبناء العالم الإسلامي في كل عام كما حدث في فلسطين والعراق وسوريا وأفغانستان والسودان والجزائر ولبنان وباكستان وغيرها من الدول الإسلامية نتيجة الضعف السياسي الذي حدث نتيجة الاستعمار الغربي على الدول الإسلامية ، أو نتيجة الدسائس التي تدسّها الدول التي تنتفع من هذه الصراعات خشية على وضعها في مزاحمة هذه الدول لها إذا استقرّ بها الدار .
2 - عجز هذه الدول عن ايقاف هذا النزيف الدموي وايقاف الصراعات أو الانتصار عليه أو تسويتها .
3 - خضوع كثير من الدول الإسلامية لقوى أجنبية ( بصورة مباشرة أو غير مباشرة ) ، وهذه القوى الأجنبية تصادر حرية هذه الدول وتحدّ من امكانات استقلالها ورقيّها .
4 - نصف المسلمين يعيشون تحت خط الفقر على رغم تمتّع هذه الدول بثروات طبيعية هائلة ، وبطبيعة الحال ، فان الفقر الذي عبّر عنه الدين الاسلامي بقوله : « كاد الفقر أن يكون كفراً » يستلزم انتشار الفساد واختلال العدالة في توزيع الموارد والثروات وسوء الإدارة . بل هناك دول اسلامية تجتاحها المجاعات التي تؤدي إلى موت مئات الآلاف من أبنائها موتاً بطيئاً كما هو الحال في الصومال والسودان والنيجر .
5 - المرأة في المجتمعات الإسلامية منحطّة اجتماعياً ، والشباب
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 213
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢١٣