الجذور الفكرية والتاريخية للظاهرة ( الاسلاموفوبيا )
: إن هذا المصطلح اصطلاح حديث ، وهو يحكي علاقة الإسلام بالغرب ، وقد تركب من كلمة الإسلام وفوبيا الذي معناها ظاهرة الرهبة والخوف المَرَضي من الإسلام ، وهذه الظاهرة قديمة قدم الإسلام ، للعلاقات المضطربة بين الغرب والإسلام التي تتلخص بكون الإسلام هو الخطر الذي يهدد كل ما هو غربي ( 1 ) . وفوبيا : الذي هو الرهبة ، مستمد من علم الأمراض النفسية ، وهو نوع من الأعصاب القهرية التي لا يملك المريض القدرة على التحكم في ردود أفعاله عند تعرضه لموضوع خوفه ، فيضيق الصدر ويجف الريق ، وتتزايد ضربات القلب ويشحب الوجه وترتعش الأطراف ، ونتيجة ذلك يحصل الفزع الذي لا يسيطر عليه . وهذا المرض قد يحصل من دون وجود تهديد جدّي وفعلي في أغلب حالاته ، كأن يخاف أن يسقط من مكان مرتفع لا مجال لسقوطه منه ، أو يخاف من وجود حفلة عرس في قاعة مكتظة بأشخاص ودودين لا يشكلون أي خطر عليه . إذن المرض هو مرض نفسي وإدراكي ربما يكون قد نشأ من خبرات مؤلمة تتعلق بموضوع الرهبة في حالات الطفولة ( 2 ) .