تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الأوقاف أو صدر الصدور ) كما أن في بعض الحكومات صدر أمر رسمي بتعيين وزير للأوقاف ( 1 ) . ورغم هذه النظم الكفيلة بضبط الأوقاف نجد بعض الحكام يقدمون على غصب الأراضي والعمارات الموقوفة فيخلقون المبررات لمصادرتها وضمّها إلى أملاكهم الخاصة كما حصل في إيران زمان العهد البهلوي في محافظتي كيلان ومازندران . وتوسعت حدود الاعتداء على الأوقاف من قبل المتنفذين ، ولكن بعد اقصاء رضا شاه عن الحكم ونفيه خارج البلاد عام ( 1320 ه‍ - 1941 م ) وتنصيب ولده محمد رضا خليفة له - والذي تميّزت حكومته بالضعف في بدء أمرها - أُعيدت بعض تلك الأراضي إلى حالة وقفيتها السابقة في إطار تنفيذ قانون إعادة الأراضي إلى أصحابها . وهكذا الأمر في أكثر البلدان الإسلامية التي ترأسها حكومات غير دينية وغير ملتزمة ، فقد تطاولوا على الأوقاف وغصبوا وأفسدوا وكانت نتيجة أمرهم الخسران والهوان ، وهذه نتيجة من لم يعمل أو يخالف أحكام الله تعالى ، هوان وخسران في الدنيا والآخرة ، وهذه صحائف أعمالهم نقرأها الآن مملوءة بالفساد والخزي ومخالفة الشريعة ، ولأزالوا في هوان وذل وخسران ما داموا غير ملتزمين بالقرآن العظيم وسنّة رسوله الكريم . ولكن وبعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران بزعامة المرجع الديني العظيم الإمام الخميني ; كانت هناك مساعي جادة وحثيثة لصيانة الأوقاف وحفظها وانتزاعها من الأيادي الخبيثة التي سيطرت عليها ظلماً وزوراً وأوقفوا معينها العظيم في اسناد العلم والمجتمع ورقيّه في طريق العيش

هامش
( 1 ) في عهد الحكومة الزندية ( كريم خان ) نلاحظ صدور الوثيقة التي تحتوي على هذا الأمر وهي موجودة حالياً لدى منظمة الأوقاف في إيران وهناك دول عربية قررت وجود وزارة للأوقاف مثل دولة المغرب والكويت وغيرهما .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 186 | الشيخ حسن الجواهري