تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

إليه بالإرث . ثالثاً : إذا علم أنه وقف داره على أولاده ، ولم يعلم أنه أوقفه على الذكور فقط أو على الأعم منهم ومن الإناث ، أو علم أنّه أوقفه على الأعم ولكن لم يعلم أنه على وجه التشريك أو على وجه الترتيب ؟ والجواب : إن كان هناك اطلاق كما إذا قال أوقفت داري على أولادي ولم يعلم أنه قيده بالذكور أم لا ؟ فالأصل والاطلاق يقتضي عدم التخصيص بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب ، فيحكم بالتسوية بينهما . وكذا إذا شك في تفضيل الذكور على الإناث وعدمه ، فيقال إن الأصل الاطلاق يقتضي عدم التفضيل . أما إذا لم يعلم كيفية الوقف ولم يكن الاطلاق معلوماً ، فهنا يرجع الأمر إلى أن وقفه على الذكور معلوم وأما على الإناث فغير معلوم ، والقدر المتيقن للذكور هو النصف ، فيبقى النصف الآخر مردّداً بين كونه للذكور أيضاً أو هو للإناث ، فهنا يحتمل أن يكون المرجع القرعة . ولكن الأولى هو الصلح القهري فيكون للإناث من منافع الوقف الربع وللذكور ثلاثة أرباع ( 1 ) . ولكن لو تردد الوقف بين كونه وقفاً على الذكور فقط أو على الإناث فقط ، ولا يوجد اطلاق ولم تكن الكيفية للوقف معلومة ، فالحكم هو التقسيم على الجميع بالسوية ، وهكذا في كل مورد كان الموقوف عليه مشتبهاً بين جماعة ، كما يحتمل القرعة . رابعاً : في الأوقاف العامة كالوقف على الفقراء أو المرجع والوقف على الجهات كوقف البستان ليصرف وارده على الفقهاء ، إذا شك في اعتبار قيد أو خصوصية في الموقوف عليه وكان الشاك فاقداً لهما ، فهل يجوز له التصرف ؟

هامش
( 1 ) ومثل هذا ما إذا تردد الوقف بين كونه على زيد فقط أو عليه وعلى عمرو حيث يقال : إن كون النصف لزيد متيقن والنصف الآخر مردد بينه وبين عمرو فيحكم بالقرعة أو الصلح القهري .