تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إذن الاقتراض على الوقف وتحميل الوقوف الديون يصح إذا كان الاقتراض لتعميرها ومصلحتها سواء كان الاقتراض من مال نفسه بقصد الاستيفاء مما يرجع إلى الموقوفات أو كان الاقتراض من الغير ، أو كان الاقتراض في عهدة الوقف . وأما إذا اقترض لتعمير الوقف في ذمة نفسه لا بقصد الرجوع على منافع الوقف أو مما يكون مصرفه وجوه البرّ ، فلا يجوز له أخذ عوضه من عوائد الوقف أو مما يكون مصرفه وجوه البرِّ ، إلاّ إذا كان ممن ينطبق عليه وجوه البرِّ فيأخذ لنفسه بما أنه أحد مصارف وجوه البرِّ لا بقصد أخذ عوض ما صرفه . ولكن لو حمّل المتولي ديوناً على الوقف لم يكن الوقف بحاجة إليها ، كما لو استدان على الوقف وصرفها على الوقف من دون حاجة إلى ذلك ولم يكن في مصلحة الوقف ، فهل يكون هذا التصرف صحيحاً أو يكون باطلا ويكون ضامناً لهذا الدين ؟ والجواب : إذا كان الدين على الوقف من دون حاجة إلى ذلك وليس في مصلحة الوقف ولا في مصلحة الموقوف عليهم ، فهذا قد يكون إشارة على عدم كفاءة المتولي لإدارة شؤون الوقف إن لم يدلّ على عدم وثاقته ، فإذا ثبت أن عمله هذا يدل على عدم كفاءته لإدارة شؤون الوقف فيضم له الحاكم الشرعي شخصاً آخر لإدراة شؤون الوقف ومنها الديون على الوقف برضاهما معاً . فإن لم ينفع ذلك في الحدّ من تصرفاته التي لا تكون في مصلحة الوقف أو الموقوف عليهم بل بضرر أحدهما ، فيعزله الحاكم الشرعي ( أو ينعزل ) لفقد الشرط الأول من شروط التولية على الوقف وهو الكفاءة لإدارة شؤون الوقف مع المصلحة . الصورة الثانية : التعدي على الوقف من قبل غير المتولي والناظر ، وهذه