2 - إذا كان الوقف للعنوان العام ( 1 ) أو كان الوقف على الجهة العامة أو الخاصة ( 2 ) وكان البناء على الأرض لا ينافي الوقف ( كما في المثال الذي تقدم حيث يكون البناء أو الغرس مع الانتفاع منهما لمدة عشر سنين وعوضه تمليك البناء والغرس إلى الموقوف عليهم ) ، فهذا أمر جائز ، وأما إذا كان منافياً كما إذا كان البناء على أرض الوقف بلا أي عوض للأرض التي بني البناء عليها ، فهو لا يجوز ; لأنه ينافي حق الوقف للعنوان العام أو الجهة العامة أو الخاصة . والمتولي إذا عمل الصورة الجائزة من البناء على أرض الوقف فهو قد عمل بوظيفة من العمل على مصلحة الوقف والموقوف عليه ، وأما إذا عمل أو أجاز عمل الصورة الغير الجائزة ، فيكون مخلا بوظيفته ومقترفاً إثماً وضامناً لما فوّت على الموقوف عليهم من منفعة أرضهم . ( 5 ) إهمال الأوقاف . لا يجوز اهمال الوقف للمتولي ، بل تقدم عدم جواز تخلّيه عن الولاية بعد قبولها ، وإذا أهمل المتولي الوقف تصدى لحفظه الحاكم الشرعي حيث إن حفظ الأوقاف من التلف من الأمور المهمة التي لا يرضى الشارع المقدس بها ، والقدر المتيقن المسؤول عن حفظها والتصدي لها هو الحاكم الشرعي ، فإن لم يكن حاكم شرع ، فالواجب على عدول المؤمنين التصدي لحفظ الأوقاف من التلف . هذه هي القاعدة الأولية بالنسبة للأوقاف وحفظها من التلف . وقد تصدى الشارع المقدس للحيلولة إلى عدم خراب الوقف ، فذكر صاحب العروة جواز بيع الوقف إذا كان بقاؤه يؤدي إلى خرابه علماً أو ظناً
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 176
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٧٦
هامش
( 1 ) كالوقف على المرجع أو الفقراء .
( 2 ) كوقف البستان ليصرف وارده على الفقهاء أو اطعام ذرية فلان .