تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يكون عمل المتولي على حسب القواعد المقررة للمتولي في إدارة شؤون الوقف ومنعه من أن يكون مورداً للتعدي من قبل الظالمين والطامعين . الثانية : أن يكون الرهن في مصلحة الموقوف عليهم كما إذا رهنه من أجل استقراض مبلغ من المال لاستفادة الموقوف عليهم منه في اكمال دراستهم العالية ، ثم يرجعون المبلغ بعد ذلك ويستفيدون من عينهم الموقوفة عليهم ، وفي هذه الصورة أيضاً يكون عمل المتولي جائزاً حيث كان الغرض من الوقف استفادة الموقوف عليهم من الوقف ، ورهن الوقف للاستفادة من المال المقترض أيضاً نوع استفادة من الوقف للموقوف عليهم فهو أمر جائز . الثالثة : إذا رهن المتولي الوقف لمصلحته ، أو كان الرهن خلاف مصلحة الوقف أو الموقوف عليهم ، وثبت ذلك عند الحاكم الشرعي مع علم المتولي وعمده ، فهنا يجب على الحاكم الشرعي منعه من هذا العمل الذي يكون خلاف مصلحة الوقف وغرض الواقف ، فإن لم يمتنع من ذلك عزله الحاكم ( أو صرح بعزله ) لفقدان الشرط الثاني للمتولي وهو الوثاقة . ( 10 ) استخلاف المتولي من ليس بأمين على الوقف : أما من ناحية الحكم التكليفي ; فإن الواقف يجوز له أن يجعل التولية لغيره ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيد المتولي ، وهنا يجوز للمتولي أن ينصب متولياً بعده ، ولكن ليس للمتولي أن يجعل متولياً بعده خائناً ( خصوصاً في الجهات والمصالح العامة ) وذلك لأن من شرائط المتولي على الوقف هو الكفاءة والأمانة - كما تقدم - فإذا فقد أحد هذين الشرطين ، لم يكن متولياً على الوقف من الناحية الشرعية . وأما من ناحية الحكم الوضعي ( الضمان ) فإن المتولي الأمين إذا نصب خائناً على الوقف وهو عالم بذلك ، فيكون بالإضافة إلى عمله المحرم ضامناً لما يحدثه هذا المتولي غير الأمين في الوقف لأنه هو السبب في تسلّط هذا الخائن على الوقف فيكون ضامناً