( 5 ) عدم عمارة الوقف :
إذا احتاج الوقف إلى التعمير أو الترميم لأجل بقائه وحصول النماء منه ، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها عمل به ، وإلاّ صرف المتولي من نمائها وجوباً مقدماً على حقّ الموقوف عليهم .
وإذا احتاج الوقف إلى التعمير والترميم بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة ، فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى حرمان البطن السابق .
وفي هاتين الصورتين : إذا لم يقم المتولي بالعمارة يكون مقصراً في ولايته ، وبالتقصير العمدي تزول الوثاقة ( وهي الشرط الثاني للولاية ) وتزول الكفاءة التي هي عبارة عن الكفاية للتصدي لشؤون الوقف ، وبهذا يتمكن الحاكم الشرعي من ضمّ شخص آخر معه يقوم بأمور عمارة الوقف وترميمه ، وإن لم يتمكن من ذلك فتزول ولاية المتولي ، ويبقى للحاكم الشرعي الحقّ في نصب متول آخر يقوم بالأمر أو يجعل وكيلا من قبله على إدارة أمور الوقف .
ثم إذا احتاج الوقف إلى التعمير أو الترميم ولم يكن وجه يصرف منه ، فيجوز للمتولي أن يقترض له بما هو متول عليه ، فلا يكون مديناً بشخصه ، بل بما لَه من الولاية على الوقف ، فيؤدي دينه مما يرجع إلى الوقف كمنافعه أو منافع موقوفاته لا من أمواله الخاصة . ولو صرف من ماله في تعميره بقصد الاستيفاء مما ذكر جاز له ذلك ، فإن مرجع هذا إلى الاقتراض للوقف .
( 6 ) عدم تنمية ( استثمار ) أموال الوقف :
إذا كان هناك أموال للوقف كما إذا وقف على المسجد أو الكعبة بعض الأعيان المدرَّة للمال فتجمع مال كثير لا يحتاج إليه المسجد الآن ولا تحتاج إليه الكعبة الآن ، فهنا يجب على المتولي أن يتولى شؤون الوقف وما يتعلق به
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 168
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٨