ثم يتمكن الحاكم في هذه الحالة أن ينصب شخصاً آخر مكان المتولي الأول الذي ظهرت خيانته بالغصب أو السرقة فزال الشرط الثاني لولاية المتولي وهو الوثاقة ; فإذا سقطت ولايته لعدم وجود شرطها ، أصبح الوقف بلا متولي وهنا يأتي درر الحاكم الشرعي لينصب متولياً على الوقف أو يجعل وكيلا عنه .
( 4 ) عدم القدرة على إدارة الوقف ( عدم الكفاءة ) :
إذا كان المتولي الذي نصبه الواقف غير قادر على إدارة الوقف ، وهو الشرط الأول للولاية ، فيتمكن الحاكم الشرعي ( إذا ثبت ذلك لديه ) أن يضمّ إليه من تكون له الكفاية على إدارة شؤون الوقف ليتحقق الشرط الأول للولاية ، فإن الشرط الأول هو أن يكون للمتولي كفاية لإدارة شؤون الوقف ولو بالاستعانة ، فإن لم يتمكن أن يدير الوقف ، فهنا يتدخل الحاكم الشرعي لضم شخص آخر إليه ليقوم بإدارة شؤون الوقف ، وبهذا يتحقق الشرط الأول للولاية .
ومثل هذا الأمر إذا كان المتولي يجهل شؤون الوقف ، فالحاكم الشرعي يضم إليه من يكون عارفاً بشؤون الوقف حتى يتحقق الكفاءة على إدارتها وهو الشرط الأول .
وبهذا العمل نكون قد جمعنا بين تحقق إرادة الواقف في جعله متولياً فاقداً لشرط الولاية وبين تحقق غرض الواقف في جعل المتولي ليقوم بشؤون الواقف ويكون قادراً على إدارته ( الكفاءة ) بجعل شخص مع المتولي الأول يحصل به شرط الكفاءة .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 167
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٧