تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

عليهم . والمتولي يتصدى لهذا الأمور مع الاحتياط ومراعاة الصلاح . ودليل ذلك بالإضافة إلى انصراف التولية إلى الأعمال المتعارفة الحافظة للوقف والمنفِّذة لحق الموقوف عليهم مع مراعاة المصلحة ، ما ورد في التوقيع : « وأما ما سألت من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره » ( 1 ) ولكن إذا حصلت المنافع وتعيين حقّ الموقوف عليه فهنا لا يشترط في تصرف الموقوف عليه إذن المتولي ، لأن الحاجة إلى المتولي إنما هي في المذكورات ، فإذا كان الموقوف عليه واحداً فله أن يأخذ ما تعيّن له من غير إذن ، فإن التوقف على إذن المتولي لا يشمل مثل ما ذكرنا ; نعم لو كان الموقوف عليهم متعددين ، كانت القسمة عليهم من شغل المتولي فلا يجوز إلاّ بإذنه .

ما هي الشروط العامة للمتولي ؟

إن متولي الوقف « سواء كان هو الواقف أو الفرد الذي جعله الواقف متولياً على الوقف أو الحاكم الشرعي في صورة عدم نصب الواقف متولياً على وقفه أو نصب فرداً من دون أن يجعل له حقّ تعيين المتولي من بعده ، فصار الوقف بلا متول » يشترط فيه أمران : الأمر الأول : أن يكون المتولي للوقف له الكفاية لإدارة شؤون الوقف ولو بالاستعانة بالغير . الأمر الثاني : أن يكون موثوقاً به في العمل على وفق ما يقتضيه الوقف ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : ب 5 من الوقوف والصدقات ، ح 8 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 163 | الشيخ حسن الجواهري