نفسه ( 1 ) . ولكن ذهب صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى عدم الجواز وذلك : ( 1 ) لاطلاق الأمر بالوفاء بالعقد من المتعاقدين ومن له تعلّق بالعقد . ( 2 ) قبول المتولي هو عبارة عن رضاه بما شرط في العقد ، فيجب الوفاء بالشرط . ( 3 ) ليست التولية في معنى التوكيل ( ولذا لا يصح أن يعزل الواقف المتولي ) . ( 4 ) ثم قال ما محصله : « أن وجوب القيام بمقتضى النظارة مع عدم الرد ، وكذا ما ذكروه من أنه إذا شرط له أقل من أجرة عمله ليس له أزيد ، يوميان إلى انهما من مقتضى العقد المفروض لزومه ، فليس له الردّ بعد قبوله لأنه خلاف مقتضاه » ( 2 ) . أقول : هذا الذي قلناه في المتولي يسري على الناظر الذي يكون نظره دخيلا في تصويب عمل المتولي ، لان الناظر في الحقيقة يرجع إلى كونه ولياً يجب أخذ نظره في التصرفات .
هل يشترط العدالة في متولي الوقف ( إذا جعل الواقف التولية لنفسه أو لغيره ) ؟
الجواب : الأقوى عدم اشتراط العدالة في متولي الوقف وذلك :
( 1 ) لعدم الدليل على ذلك .
( 2 ) بالإضافة إلى قوله ( عليه السلام ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، وقد أوقف المالك ملكه على أن يكون المتولي غير عادل .
نعم يشترط الوثاقة والأمانة بمعنى كونه مأموناً على العمل على طبق
هامش
( 1 ) راجع العروة الوثقى 2 : 229 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام 28 : 23 .